دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال،رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار، ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب}.
النزول: روي عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد، فنزلت: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}
المعنى: قوله تعالى: {في بيوت} يعني المصابيح في بيوت، وقيل: هو متصل بقوله: يسبح له في بيوت.
وقيل: المعنى يوقد في بيوت، واختلف ما أراد بالبيوت:
فعن ابن عباس ,والحسن ,ومجاهد، وأبي علي ,وأبي مسلم :هي المساجد.
وروي عن ابن عباس عنه : ((المساجد بيوت الله في الأرض، وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض)).
وقيل: هي أربعة مساجد لم يبنها إلا نبي الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل، وبيت المقدس بناها داود وسليمان، ومسجد المدينة ومسجد قباء بناهما رسول الله صلى الله عليه وعلى جميع النبيين [وآله].
وقيل: هي بيوت الأنبياء، روي ذلك مرفوعا، وقيل: هي بيوت النبي عن الصادق.
وقيل: بيوت المدينة عن السدي، وقيل: هي البيوت كلها.
قال الحاكم: والأول الوجه وعليه أكثر المفسرين.
وقوله تعالى: {أذن الله أن ترفع}
يعني أمر أن ترفع، قيل: تبنى :عن مجاهد، بدليل قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} وهذا مروي :عن ابن عباس.
وقيل: تعظم عن الحسن؛ لأنها مواضع الصلوات، وقيل: تصان عن النجاسات والمعاصي، وأعمال الدنيا.
صفحه ۲