دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
القول الثالث: أن هذا خطاب للموالي الذين كاتبوا أن يحطوا شيئا من مال الكتابة، أو إذا قبضوه ردوه.
ولكن اختلفوا هل ذلك أمر إيجاب أو أمر ندب؟
فقال الشافعي : أمر إيجاب، وقدر المحطوط بماله قيمة.
وعن مالك: ربع مال الكتابة: وهذا قول الثوري، وأبي علي.
قال الثوري: وذلك استحباب.
وقال عطاء وقتادة: لا تقدير في ذلك.
وقال أبو مسلم: الإيتاء يحتمل وجهين:
أحدهما: أن السيد يجري على العبد طعامه وكسوته.
والثاني: أن يقرضه إذا كان يصلح للتجارة، وقوى الأمير الحسين أن ذلك خطاب للسيد؛ لأنه تعالى عقبه بقوله: {فكاتبوهم} ثم قال عقيب ذلك: {وآتوهم}.
وعن علي -عليه السلام- أنه قال في هذه الآية تحط عنه ربع الكتابة.
قال في الكشاف: وروي أن عليا -رضي الله عنه- يحط الربع.
وعن ابن عباس: يرضخ له من كتابته شيئا.
وعن عمر أنه كاتب عبدا له يكنا أبا أمية، وهو أول عبد كوتب في الإسلام، فأتاه بأول نجم فدفعه إليه عمر، وقال: استعن به على كتابتك، فقال: لو أخرته إلى آخر نجم، فقال: أخاف أن لا أدرك ذلك، وهذه الأمور تقوي أن الخطاب للسيد، وأمر الشارع متبع، ولو خالف القياس.
وأما ما نهى الله عنه في هذه الآية :
فقد نهى الله تعالى عن إكراه الإماء على الزنى، وخرجت الآية على سببها، وإلا فالإكراه على أي معصية لا يجوز.
وقوله تعالى: {إن أردن تحصنا}
لأن الإكراه لا يكون مخففا إلا مع إرادة التحصن، لا إذا كن راغبات.
وقوله تعالى: {لتبتغوا عرض الحياة الدنيا}
قيل: أراد بالعرض: العوض، وقيل: الولد.
وقوله تعالى: {فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم}.
قال جار الله: هذا إذا كان الإكراه بما لا يبيح لها التمكين، وإلا فليست بعاصية فيغفر لها، وقيل: غفور إن حصلت التوبة، وقد أفادت الآية تحريم عوض المحظور.
قوله تعالى:
صفحه ۱