493

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

القول الثالث: أن هذا خطاب للموالي الذين كاتبوا أن يحطوا شيئا من مال الكتابة، أو إذا قبضوه ردوه.

ولكن اختلفوا هل ذلك أمر إيجاب أو أمر ندب؟

فقال الشافعي : أمر إيجاب، وقدر المحطوط بماله قيمة.

وعن مالك: ربع مال الكتابة: وهذا قول الثوري، وأبي علي.

قال الثوري: وذلك استحباب.

وقال عطاء وقتادة: لا تقدير في ذلك.

وقال أبو مسلم: الإيتاء يحتمل وجهين:

أحدهما: أن السيد يجري على العبد طعامه وكسوته.

والثاني: أن يقرضه إذا كان يصلح للتجارة، وقوى الأمير الحسين أن ذلك خطاب للسيد؛ لأنه تعالى عقبه بقوله: {فكاتبوهم} ثم قال عقيب ذلك: {وآتوهم}.

وعن علي -عليه السلام- أنه قال في هذه الآية تحط عنه ربع الكتابة.

قال في الكشاف: وروي أن عليا -رضي الله عنه- يحط الربع.

وعن ابن عباس: يرضخ له من كتابته شيئا.

وعن عمر أنه كاتب عبدا له يكنا أبا أمية، وهو أول عبد كوتب في الإسلام، فأتاه بأول نجم فدفعه إليه عمر، وقال: استعن به على كتابتك، فقال: لو أخرته إلى آخر نجم، فقال: أخاف أن لا أدرك ذلك، وهذه الأمور تقوي أن الخطاب للسيد، وأمر الشارع متبع، ولو خالف القياس.

وأما ما نهى الله عنه في هذه الآية :

فقد نهى الله تعالى عن إكراه الإماء على الزنى، وخرجت الآية على سببها، وإلا فالإكراه على أي معصية لا يجوز.

وقوله تعالى: {إن أردن تحصنا}

لأن الإكراه لا يكون مخففا إلا مع إرادة التحصن، لا إذا كن راغبات.

وقوله تعالى: {لتبتغوا عرض الحياة الدنيا}

قيل: أراد بالعرض: العوض، وقيل: الولد.

وقوله تعالى: {فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم}.

قال جار الله: هذا إذا كان الإكراه بما لا يبيح لها التمكين، وإلا فليست بعاصية فيغفر لها، وقيل: غفور إن حصلت التوبة، وقد أفادت الآية تحريم عوض المحظور.

قوله تعالى:

صفحه ۱