دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال أبو العباس ,وأبو طالب- تخريجا ليحيى وهو قول الشافعي -لا تصح الحالة؛ لأن في ذلك غررا ، وقد نهى عن بيع الغرر، لكن المؤجلة جائزة بالإجماع.
ولا يجبر العبد على دخوله في الكتابة: عند الأئمة, والفريقين؛ لأن الله قال: {والذين يبتغون الكتاب} فعلق بابتغاء العبد، وقياسا على سائر العقود.
وقال مالك: يجبر لأن منافعه ملك للسيد، ولا يشترط في عقد الكتابة أن يقول: فإذا أديت فأنت حر عندنا ,وأبي حنيفة.
وقال الشافعي : ذلك شرط.
وكذلك اختلفوا هل لفظ الكتابة شرط؟
فتحصيل أبي طالب, وأبي العباس ,وغيرهما: أن ذلك شرط ذهابا إلى إتباع اللفظ (1) .
وقال الناصر ,والشافعي ,واختاره الإمام يحيى: إن ذلك ليس بشرط إتباعا للمعنى، ويدخل في الابتغاء الذكر والأنثى، وذلك إجماع، ويخرج الكافر؛ لأن الخير الدين، لكن إن فعل صح، ومسائل الكتابة مأخوذة من السنة والاعتبار.
وأما الأمر الثاني وهو الإيتاء فقد قال تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} وقد اختلف العلماء في تفسير الإيتاء الذي أمر الله به:
فالذي ذكره الإخوان المؤيد بالله ,وأبو طالب -وهو قول أبي حنيفة ,وأصحابه-: أن هذا أمر بأن يعان المكاتب من الزكاة ما يستعين به في كتابته؛ لأن ذلك أمر للسيد؛ لأنه لا يجبر على إسقاط ماله كسائر أيمان المعاوضات، ولأن الله تعالى قد ذكر في آية الصدقة قوله تعالى: {وفي الرقاب} :وهذا قول الحسن ,وزيد بن أسلم، ويجوز لسيده أخذ ما يسلم إلى المكاتب من الزكاة، وإن كان غنيا وهاشميا؛ لأنه أخذ بعوض فأشبه ما لو شرى الزكاة من الفقير، أو أهداه الفقير إليه.
والقول الثاني :-مروي عن إبراهيم ,وكثير من المفسرين-: أن هذا خطاب لجميع المؤمنين أن يعينوا المكاتب على التخلص.
صفحه ۴۹۲