دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
فالذي ذهب إليه السادة ,وحصل لمذهب يحيى , وهو قول أبي حنيفة ,وأصحاب الشافعي , وعامة الفقهاء :أنه لا يجب على السيد إجابة عبده إلى الكتابة إذا طلبها منه، وإنما يستجيب له إذا علم منه الدين والوفاء، بأن يكون كسوبا.
وقال داود, وعطاء، وعمرو بن دينار: أنها واجبة على السيد إذا طالب العبد بقدر قيمته لا بدونها .
وسبب الخلاف: أن الموجبين تمسكوا بظاهر الأمر وقالوا: أصل الأمر أنه على الوجوب، وأهل القول الأول قالوا: هو أمر ندب، وألجأهم إلى حمل الأمر على الندب إرادة الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}.
وقوله : ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه)) ولأن الأصول تقضي أنه لا يجب إجبار أحد على إخراج ماله عن ملكه.
قال في التهذيب: وروي عن عمر: أنه أمر أنس بن مالك أن يكاتب سيرين والد محمد بن سيرين فأبى فضرب بالدرة، وكاتبه، وإنما يستحب إذا علم الخير منه، والمراد بالعلم الظن، والخير يطلق على الدين والمال، ولهذا قال تعالى: {إن ترك خيرا}
وقد اختلف المفسرون في تفسير الخير المذكور في الآية (1) :
فقيل: هو القوة على الكسب ,والوفاء بموجبها: عن ابن عمر, وابن زيد ومالك ,والثوري, ورواية عن ابن عباس.
وقيل: هو المال، وذلك رواية : عن ابن عباس ,ومجاهد ,والضحاك ,وعطاء.
وقيل: الإسلام والوفاء: عن الحسن.
وقيل: صدقا ,ووفاء, :عن إبراهيم (2)، وأبي صالح,وابن زيد.
فلو عرف من العبد العجر عن الوفاء :
فقال القاضي زيد:يكره كتابته،- وهو قول ابن حنبل-؛ لأنه يكون كالعبث.
وعن أصحاب الشافعي : لا يكره.
الحكم الثاني: هل يشترط التأجيل في عوضها أم لا؟
فقال المؤيد بالله:مذهبا ,وتخريجا,وأبو حنيفة,وأصحابه,ومالك :تصح حالية, ومؤجلة ؛لعموم الآية.
صفحه ۴۹۱