دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
فقيل: لأن في التوبة انقطاع إلى الله تعالى، فأمر بتكريرها فيكون أمر ندب، كما ندب تكرير الاستغفار، وقد كان يستغفر في اليوم والليلة مائة مرة.
وقيل: الأمة لا تخلو من الصغائر، وربما يبلغ إلى حد الكبر.
وقيل: لما كانت أوامر الله تعالى لا يكاد العبد يحصيها ولا يأمن التقصير أمر بالتوبة.
وقال ابن عباس: توبوا مما كنتم تفعلون في الجاهلية.
وأورد الزمخشري عليه سؤالا وهو أن قال: إن دخوله في الإسلام يكفر لقوله : ((الإسلام يجب ما قبله)) فلما أمر بالتوبة ثانيا؟
وأجاب بأن هذا أريد به ما يقول العلماء أن من أذنب ذنبا وتاب منه ثم ذكره فإنه يلزمه أن يجدد التوبة كل ما ذكره؛ لأنه يلزمه الاستمرار على الندم والعزم حتى يلقى ربه، وقد دخلت الثمرات المطلوبة من هذه الآيات في شرح معانيها قوله تعالى:
{وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم، وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله}
هذا أمر بإنكاح الأيامى:
والأيامى :جمع أيم ,والأيم: من لا زوج له بكرا كان أو ثيبا، ويطلق على الرجل والمرأة،
قال الشاعر:
فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي
وإن كنت أفتى منكم أتأيم
وفي الحديث عنه : ((اللهم إنا نعوذ بك من العيمة, والغيمة والأيمة ,والكزم, والقرم)) (1)
الغيمة-بالعين المهملة -شهوة اللبن.
والغيمة -بالغين المعجمة- :شدة العطش.
والأيمة :عدم التزوج.
والكزم -بالزاي- سقوط الأسنان.
والقرم -بالقاف والراء- شهوة اللحم.
صفحه ۴۸۷