486

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقوله: {الذين لم يظهروا} قال في الكشاف: الظهور بمعنى المعرفة- يقال: ظهر على الشيء إذا اطلع عليه- فيكون المعنى هنا لا يعرفون العورة ولا يميزون بينها وبين غيرها.

وقد يكون الظهور بمعنى القدرة- يقال: ظهرت على الشيء إذا قدرت عليه- فيكون المعنى لا يقدرون على الجماع.

وظاهر قول القاسم :المعنى الأول ؛لأنه قال: يستتر عن الصبي إذا عرف عورات النساء، وميز الحسن من القبيح على قدر فطنة الصبيان.

وظاهر كلام الأخوين: القول بالمعنى الثاني ؛ لأنهما حملا كلام القاسم على أن المراد به من بلغ حدا يشتهي ويشتهى.

وفي (الروضة والغدير): ترجيح قول القاسم لكونه ينقل محاسن المرأة كما قيل في الأمة الكافرة.قال: وأظن أن هذا قد ذكره صاحب التقرير، وقد ذكر في كتاب الجنائز في غسل المرأة للصبي أن المؤيد بالله ,وأبا حنيفة قالا: تغسله ما لم يبلغ حد الشهوة.

وعن الحاكم: الحنفي ما لم يتكلم.

وعن الحسن: ما لم يفطم.

واعلم أن الصبي والصبية لا عورة لهما إذا لم يبلغا حد الشهوة.

قال في الانتصار: أما فرج الصبية فلا يجوز النظر إليه؛ لأنه يبعث الشهوة.

وقوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}

قيل: كانت البغايا في الجاهلية يجعلن في الرجلين الخلخال فإذا مررن بالمجلس ضربن بأرجلهن الأرض.

وقيل: تضرب بإحدى الرجلين الأخرى ليعلم أنها ذات خلخال، فنهي عن ذلك لئلا يكون ذلك مطمعا فيهن.

وقيل: ؛لأن ذلك يبعث الشهوة.

ويأتي مثل هذا ما يشابهه من حركات المتعلقات من الحلي، ومن حركة المسك والزجاج المتخذ في الأيدي، وكل ما شابه ذلك في التطميع والبعث، وقد جاء في الإخبار بالنهي عن خروج المرأة المسجد متطيبة.

وقوله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}

هذا أمر بالتوبة للمؤمنين، وقد اختلف في ذلك:

صفحه ۴۸۶