دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قلت: سئل الشعبي عن ذلك فقال: لئلا يصفها العم عند ابنه، وكذلك الخال، فيدعوه الوصف إلى النظر بخلاف من ذكر، فإن الحرمة حاصلة لأبناء من ذكر، وفي هذا دلالة بليغة على وجوب الاحتياط.
وقوله تعالى: {أو نسائهن}
اختلف من المراد بالنساء:
فعن ابن عباس :أراد نسائهن المؤمنات؛ لأنه ليس للمؤمنة أن تبدي مواضع الزينة للمشركة ولا للكتابية: وهذا ذكره المنصور بالله، قال: إلا الوجه.
قال في (الروضة والغدير) عن بعض العلماء، وكذا للدوارات، وقد روي أن الهادي -عليه السلام- كان يحجب بناته من الدوارات؛وعلله بأنها تصفها لمن يحمله الوصف على النظر.
قال الزمخشري: والظاهر أنه عنى بنسائهن وما ملكت أيمانهن من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء، والنساء سواء كلهن في حل نظر بعضهم إلى بعض.
وقوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهن}
في تفسير ذلك وجوه:
الأول: أنه أراد الإماء الكوافر: وهذا مروي عن ابن جريج والمنصور بالله.
الثاني: أنه أراد من الإناث لئلا يتوهم أنها كالرجل، لكون عورتها كعورة الرجل.
وقيل: أراد الصغار من الذكور: عن أبي علي.
وقال الحسن: أراد الذكر والأنثى، وإنه يجوز للملوك النظر إلى سيدته :وهذا أحد قولي أصحاب الشافعي, وعائشة، وابن المسيب.
وعن عائشة-رضي الله عنها- : أنها أباحة لعبدها ذكوان وقالت لذكوان: إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حر.
وروي أن سعيد بن المسيب رجع وقال: لا تغرنكم آية النور، فإن المراد بها الإماء.
قال الزمخشري: وهذا هو الصحيح- وهذا قول المؤيد بالله,وأبي طالب, وأبي حنيفة،وأحد قولي الشافعي - ؛ لأنه يجوز له نكاحها في حال، وهو إذا أعتق، وفي الشرح حمل الآية على الذكور، لكن قال: المراد بذلك لأجل الحاجة، وإنما خص المملوك لكثرة الحاجة.
وقوله تعالى: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال}
قد ذكر في تفسيره أقوال محصولها:
صفحه ۴۸۴