482

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قلنا: هذا أغلظ فلا يجوز، وينكر عليهن (1) ، وخلاف داود قد انقرض فلا يعمل به على الأظهر من المذهب.

فإن قلت: ما حكم الرجل إن عرف أن النساء ينظرن إليه هل يجب عليه أن يستر نفسه لئلا يكون مسببا لهن إلى الوقوع في المحظور؟

قيل: هذا هو القياس، إلا أن يخص بعادة المسلمين (2) كافة فإنه لم يروا أن أحدا ستر نفسه، وقد كانت النساء يصلين في المسجد مع رسول الله ، وكذلك في مواقف الحج.

وقوله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}

قيل: كانت جيوبهن واسعة، تبدوا منها نحورهن، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فأمرن بسدلها من قدامهن للتغطية.

وعن عائشة -رضي الله عنها-: ما رأيت خيرا من نساء الأنصار لما نزلت هذا الآية قامت كل واحدة منهن إلى مرطها المرجل فصدعت منه صدعة فاختمرت، فأصبحن كأن على رؤوسهن الغربان.

وقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}

أي مواضع الزينة، ولم يفرق بين ما ظهر من الزينة وما خفي.

قال في الكشاف: لأن سترها فيه حرج بالإضافة إلى ما ذكر؛ لأنها محتاجة إلى مداخلتهم ومخالطتهم، وأيضا قلقلة توقع الفتنة من جهاتهم، ولأن في الطباع نفرة عن مماسة القرائب وتحتاج المرأة إلى صحبتهم في الأسفار للنزول والركوب، وقد تقدم بيان الزينة الظاهرة،- وهي الكحل ,والخاتم ,والحجل - على الخلاف في القدم.

صفحه ۴۸۲