481

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقال داود: يجوز النظر إلى جميع جسمها حتى الفرج، وفي رواية إلا الفرج.

وإنما جوزنا للخاطب لأخبار متعددة:

منها: قوله : ((إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح أن ينظر إليها)) وإنما يجوز:نظرة واحدة يتحقق بها.

وعن أبي طالب: جواز تكرار النظر.

وقد يشترط في المعالج إذا أراد النظر إلى امرأة للمعالجة أن لا توجد معالجة، وأن يخشى عليها الهلاك، وقيل: المضرة تكفي (1) .

وقوله تعالى: {ويحفظن فروجهن}

في ذلك ما تقدم هل أريد من النظر أو من الوطء الحرام؟

وقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}

قد تقدم ذكر الخلاف، وأن المراد عندنا للحاجة، ولما ظهر بغير اختيار، وعلى قول الأكثر مطلقا حيث لم يكن للشهوة.

وأورد جار الله سؤالا وهو أن يقال:

لم سومح مطلقا في الزينة الظاهرة؟

وأجاب بأن سترها في حرج، وذلك لاضطرار المرأة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة ,والمحاكمة، وتضطر إلى المشي في الطرقات مع ظهور قدميها، وخاصة للفقيرات منهن.

ولهن أن ينظرن من الرجال ما ينظر الرجال منهن، وخبر ابن أم مكتوم محمول على هذا القول على الاحتياط.

وجاء في رواية البخاري أنه استقام لعائشة تنظر إلى قوم يلعبون بحرابهم لعب الحبشة في المسجد، ولعل جواز ذلك في المسجد منسوخ، والنظر إليهم على الإباحة أو على النسخ.

وههنا تنبيه: وهو أن يقال:

إذا كانت النساء ينظرن إلى الرجال لغير شهوة ولم يعرفن المذاهب هل يجب منعهن والنكير عليهن أو لا يجب لأن الخلاف شائع؟

ولعل الجواب أن يقال: إن انتسبن إلى من يعتقد التحريم لزم النكير -كالشافعي إذا أراد شرب المثلث جاهلا -، وإن لم ينتسبن إلى من يمنع بل لا مذهب لهن جملة أو انتسبن إلى مذهب من يجيز لم يجب النكير، ويستحب النصيحة؛ لأن ذلك مظنة الخطر.

فإن قيل: هذا حكم نظرهن إلى وجه الأجنبي وكفيه فما حكم نظرهن إلى رأسه ,وظهره, وصدره؟

صفحه ۴۸۱