دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وفي النهاية عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأحمد :جميع بدنها عورة حتى الظفر، وأراد بما ظهر من الزينة ما يظهر بغير ملكها له عند الحركة، واستدلوا على هذا بقوله تعالى في آية الأحزاب: {ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} وهذا معنى كلام أبي طالب ؛ لأنه قال: تحصيل المذهب أن النظر إلى وجه امرأة أجنبية لا يجوز إلا لحاجة كشهادة عليها، أو حكم عليها، فعلى هذا يحمل قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} على الوجهين الأولين، أو على الحاجة، أو في حال الصلاة.
وقال أبو حنيفة,والشافعي, وكثير من العلماء، و-من الأئمة -الإمام يحيى، و-من المفرعين- الفقيه يحيى : يجوز النظر إلى وجه الأجنبية لغير شهوة من غير حاجة لظاهر قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} وقد فسر الظاهر بالكحل ,والخاتم، أي موضع الكحل وهو الوجه جميعه، والخاتم موضعه والمراد الكف جميعه.
قال جار الله: كما فسر موضع الزينة الحنفية بجميع العضو، وزاد أبو حنيفة الخلخال: وأراد به القدم.
قال الحاكم: وهو إحدى الروايتين عن الهادي.
وقد فسر ابن عباس قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} بالكحل ,والخاتم، والسوار ,والخضاب.
وعن الضحاك، والأوزاعي ,وعطاء: الوجه ,والكفان، فجعلوا الزينة :عبارة عن الخلقة الجبلية.
وعن الحسن: الوجه والثياب، واستدلوا بالآية على أن الوجه ليس بعورة، ولذلك أمرت المحرمة بكشفه.
واعلم أنه يخرج من هذا العموم :نضر وجه الإمرأة للحاجة من شهادة أو حكم، وكذلك الخاطب؛ لكن إنما يجوز مع عدم مقارنة الشهوة على ظاهر المذهب.
وقد ذكره المنصور بالله، وفي التذكرة للفقيه حسن: يجوز للخاطب مع الشهوة؛ لأن المقصود بالترخيص له ليرغب، أما لو كانت الامرأة لا يرغب إليها جاز النظر إلى وجهها وكفها.
صفحه ۴۷۸