دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وكذلك الأمة عورتها كالرجل، فيجوز النظر إلى ما ينظر من الرجل؛ لأن عمر كان يأمر الإماء بكشف رؤوسهن، وينهاهن عن التشبه بالحرائر، ولم ينكره أحد من الصحابة، والمدبرة ,والمكاتبة, وأم الولد: كالأمة عندنا.
وقال مالك: إن أم الولد تقنع.
فهذه الجملة تعلق بقوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وقد دخل في هذه الجملة أحكام متعددة.
وقوله تعالى: {ويحفظوا فروجهم}
اختلف المفسرون ما أريد بذلك:
فعن أبي العالية :عن الزنى، وهذا يطابق كلام الأصوليين أن الواجب الحمل على من يستعمل مثل {حرمت عليكم أمهاتكم} أي وطء الأمهات.
وعن ابن زيد: عن النظر، وقال: ما في القرآن من حفظ الفروج فالمراد به الزنى إلا في هذا الموضع.
قال في (الروضة والغدير): وإن حمل على الأمرين احتمل؛ لأن المعنى عما لا يحل.
أورد جار الله سؤالين:
الأول: لم دخلت من في الغض من البصر لا في حفظ الفرج؟
أجاب :بأن أمر النظر أوسع؛ لأنه يجوز النظر إلى شعور المحارم، وصدروهن ,وثديهن، وأعضادهن، وسوقهن, وأقدامهن، وكذلك الجواري، وكذلك الحرة الأجنبية ينظر إلى مواضع الزينة الظاهرة يعني على قول الأكثر، وقال: وأما أمر الفرج فمضيق. وقوله تعالى: {إن الله خبير بما يصنعون} هذا زيادة في تأكيد الأمر؛ لأنهم إذا عرفوا أنه عالم بما صنعوا كان عليهم الاتقاء .
السؤال الثاني: لم قدم غض الأبصار على حفظ الفرج؟
أجاب :أنه قدم لما كان زائد الفجور، والبلوى به أشد وأكبر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه، ويخرج من هذا أن حمل على النظر:
نظر الخاتن ,والمعالج.
ويلزم من هذا من لا يحسن أن يستحد ، فإنه يجوز للغير أن يحده كالختان؛ لأنه سنة على قول.
ويجوز أن يوضئ المريض أخوه المسلم بخرقة، قيل: ذلك حيث لا يقدر على زوجة ولا أمة.
قيل: والواجب على الإمام أن يشتري له أمة.
صفحه ۴۷۹