دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال -عليه السلام-: ((زنى العين النظر)) ومن المحرم نضر الغير بعين الاستحقار.
وأما المكروه: فقد ذكرت صور وهي نظر الزوج باطن فرج امرأته، ونظر سرة غيره ذكره (1) لخشية نظر العورة ,ونظر فرج نفسه وما يخرج منه، وإدامة النظر إلى المجذومين، وكذلك النظر إلى زخارف الدنيا، وما يصنعه الدهاقين في دورهم من الزين.
وأما المندوب: فهو النظر إلى عجائب صنع الله تعالى بعد سقوط اعتقاده، ليزداد في استظهار الدلالات على أن لها صانعا، وهو ملك السماوات، وكذلك النظر إلى من هو دونه في الأحوال والنقصان، ليحمد الله تعالى على ما فضله به.
وأما المباح فللاستعانة على الحاجات.
فإذا ثبت ذلك قلت: هذه التقاسيم لا تستقل الآية بالدلالة عليها، وإنما يستدل على إيجاد صورها بأدلة خاصة، فيحرم على الرجل أن ينظر لشهوة من غير من أبيح له وطؤها، ودليل ذلك الإجماع والأخبار، وأما مع عدم الشهوة فجائز أن ينظر غير العورة من الرجل المحرم لا العورة.
والعورة من الرجل: ما دون السرة إلى الركبة، والركبة عورة عند الأئمة، وأبو حنيفة ، وقول الشافعي ،
وله قول آخر يصححونه له :إن الركبة ليست بعورة، وسبب الخلاف أنها قد وردت أخبار قاضية بالتحريم منها ما روى علقمة أنه قال: سمعت عليا -عليه السلام- يقول: قال النبي : ((الركبة من العورة)).
وعنه -عليه السلام-: ((الفخذ عورة، يا علي لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)).
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله : ((كل شيء أسفل من سرته إلى ركبته عورة)).
وورد قوله : ((ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة)) ظاهر هذا أنه لا يعفى عن شيء دون السرة.
وقيل: يعفى بقدر الشفة دون السرة، لحديث أبي هريرة أنه قال للحسن بن علي: أرني الموضع الذي كان رسول الله يقبل منك؟
ففتح سرته فقبلها.
صفحه ۴۷۶