دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قوله تعالى:
{الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم}.
اختلف المفسرون في تفسير ذلك :
فعن ابن عباس، والحسن, ومجاهد، والضحاك:- أن المراد - الخبيثات من الكلام للخبيثين من الرجال، أي هي أحق بهم، وذلك إشارة إلى عبد الله بن أبي؛ لأنه ممن اشتغل بالإفك، وكان يكنى بخبيث، اسم ولد له، وأما كنيته المشهورة فأبو بكر.
وقوله: {والطيبات للطيبين} فالمراد الكلمات الطيبات للطيبين وهم النبي والطيبون من الصحابة.
وعن أبي علي: المراد الخبيثات من النساء وهن الزواني للخبيثين من الرجال وهم الزناة.
قال أبو مسلم: وهذا كما تقدم في قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية}.
قال أبو علي: ثم نسخ هذا، وقيل: هذا صفة للعن، والمراد أن اللعن يستحقه في الدنيا والآخرة الخبيثون، والطيبات صفة للرحمة لا يستحقها إلا الطيبون.
وقوله تعالى: {أولئك مبرءون مما يقولون} يعني عائشة وصفوان بن المعطل؛ لأنهم أفكوه، وكان من صالحي المسلمين.
وقيل: كان حصورا لا يأتي النساء، ومات بعد ذلك شهيدا {لهم مغفرة ورزق كريم} يعني الجنة.
وعن عائشة -رضي الله عنها- لقد أعطيت تسعا ما أعطيتهن امرأة لقد نزل جبريل -عليه السلام- بسورتي في راحته حين أمر رسول الله أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري، ولقد توفي وإن رأسه في حجري، ولقد قبر في بيتي، ولقد حفته الملائكة في بيتي، وإن الوحي لينزل عليه في أهله فيتفرقون عنه وإن كان ينزل عليه وأنا معه في لحافه، وإني لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة عند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما.
صفحه ۴۶۸