دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ومن ثمرة ذلك وجوب هذا الإنكار على من تكلم على من ظاهره الستر قوله تعالى {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} هذا أيضا زيادة في التهديد.
ومن ثمرات ذلك تحريم إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، أو تحريم محنة الإشاعة، وتدل على أن العزم على القبيح يبلغ إلى الكبر؛ لأن المحبة من أفعال القلب، وكذلك العزم، وقد قال أبو علي: العزم كالمعزوم عليه مطلقا.
وقال أبو هاشم: يكون دونه.
وتدل الآية بمفهومها :على جواز محبة أن تشيع الفاحشة في الفاعل لها، ولهذا حكم بشهادة شهود الزنى، وقد قال -عليه السلام-: ((لا عيبة لفاسق)) هذا كلام الحاكم، ولكنه إن جاهر للمعصية فذلك جائز، وقد قال -عليه السلام-: ((من ألقى جلباب الحياء فلا عيبة له وإن كان متسترا ))
فقد قال الحاكم في السفينة، والفقيه حميد في الوسيط، والشيخ ابن الرصاص في التذكرة لا يعتان بما تستر فيه، إلا أن يكون تحذيرا أو نحو ذلك، ولعل هذا لغير الشهود على ما يوجب الحد، فإنهم تجوز لهم الشهادة.
ويستحب الستر إلا أن يعرف أنه لا ينزجر إلا بحده وجبت لينتهي عن المنكر.
قوله تعالى:
{ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم، إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم}.
النزول: نزلت في أبي بكر -رضي الله عنه- ومسطح بن أثاثة، وكان ابن خالته من المهاجرين، وكان أبو بكر ينفق عليه لفقره، فلما خاض في الإفك قطع الإنفاق عليه، وحلف لا ينفعه بنفع أبدا فنزلت.
صفحه ۴۶۵