464

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

البحث الثاني: أن يقال: إذا كان للقافة حكم فالأيمان تبطل كالإقرار بعد الأيمان، فإنه يوجب الحد، فينظر في الجواب.

قوله تعالى:

{إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم، لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين، لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون}.

سبب النزول: ما كان من الإفك في رمي عائشة-رضي الله عنها- حتى نزلت براءتها من السماء، وفي ذلك دليل على فضل عائشة، وقد قال أبو علي: من صدق قذف عائشة فهو كافر.

قال جار الله-رضي الله عنه-: وقد نزلت ثمانية عشر آية كلها تبرئة لأم المؤمنين، وتسلية لرسول الله ، وتهويل لعظم الواقعة في ذلك، وكذا من سمع ولم تمجه أذناه، ومن لم يكن كذلك فقد كذب الله فيما أخبر به من براءتها.

وللآية ثمرات:

الأولى: كبر القذف.

والثانية: أن الواجب على القاذف الإتيان بأربعة شهود.

والثالثة: أن الواجب حسن الظن ورد الزور لقوله تعالى: {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين}.

والرابعة: بيان ما يتعلق بالمقذوف من الخير؛ لأنه يثاب إذا صبر على البلوى بالأذى ، وقوله تعالى: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} هذا زيادة في تعظيم هذه الكبيرة وتهويل هذا الإفك.

صفحه ۴۶۴