دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الثالث: أن اللعان معنى يتخلص به عن الحد، فشابه الشهادة التي يسقط بها حد القاذف وهي أربعة.
أما لو اقتصر على ثلاث شهادات فظاهر الآية يقضي أن ذلك لا يكون لعانا، وهذا هو الذي ذهب إليه الشافعي ، وصححه الأزرقي ,وغيره من الناصرية, وأصحاب أبي حنيفة .
وقال أبو حنيفة وأبو طالب: قد أخطأ الحاكم، ويعد حكمه.
قال أبو طالب: ووجه نفوذ الحكم أنه لم يخالف دليلا قاطعا؛ لأن الله تعالى ذكر عدد الشهادات ولم يبين موضع الفرقة هل بعد فراغ الزوج أو بعد فراغهما، أو بتفريق الحاكم، فسارت اجتهادية، وقد نظر هذا القول.
وقيل: إن الإجماع قد حصل على وجوب الأربع، وتؤول قول أبي حنيفة على أنه قال ذلك في وقت لم يظهر الإجماع على خلافه.
وقيل: قبل أن يبلغ درجة الاجتهاد، وهكذا قيل في كلام أبي طالب.
الحكم الحادي عشر:
إذا نكل الزوج عن اللعان ماذا يكون الحكم؟
قلنا: الذي ذهب إليه الأكثر: أن الزوج يحد، وهذا قول المؤيد بالله وصححه القاضي زيد ، وهو قول مالك, والشافعي ,والأوزاعي؛ووجه ذلك أن آية القذف أوجبت الحد على كل قاذف مطلقا إلا أن يأتي بأربعة شهداء، أو جعل الله تعالى في قذف الزوج لزوجته شهاداته الأربع قائمة مقام الشهود الأربعة في إسقاط الحد نفسه، وإيجاب الحد عليها، ولهذا قال تعالى: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله} فجعل لها ما يسقط عنها ما أوجبته شهادات الزوج.
وقال أبو حنيفة: لا يحد الزوج؛ لأن آية اللعان أخرجت قذف الزوج لزوجته من آية القذف، ولكن يحبس الناكل.
قلنا: لا دليل على أنها أخرجت من لزوم الحد، وإنما أخرجت من لزوم إقامة شهود أربعة، ولهذا قال لعويمر العجلاني حين ذكر أنه وجد رجلا مع امرأته:((إنه جلد في ظهرك أو تلتعن)).
وقال لهلال بن أمية حين شهد أربع شهادات بالله: ((اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة)) لكن قال المؤيد بالله, والأكثر: لا عبره بعدد النكول.
صفحه ۴۵۵