454

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الثاني: أن يرتفع على الخبر والابتداء محذوف تقديره فالحكم أو الفرض شهادة أحدهم ,والباء في قوله تعالى: {بالله} قد تقدمها عاملان وهما (فشهادة أحدهم)، والثاني (شهادات)، فإن أعملت الثاني تعلق حرف الجر وهو الباء في بالله بشهادات فيكون في صلتها، وإن أعملت الأول وهو (فشهادة أحدهما) تعلقت الباء بشهادة ومع رفع أربع تكون الباء متعلقة بشهادات ولا يجوز أن تعلق بشهادة ؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء وهو أربع.

وقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله}

القراءة في ( أربع )بالنصب والباء في بالله الثانية يصح تعلقها باللفظة الأولى وهي (أن تشهد) وبالثانية وهي (شهادات).

وقوله تعالى: {والخامسة}

قرأ عاصم بالنصب عطفا على أربع، أو على تقدير فعل محذوف تقديره، وتشهد الخامسة.

وقرأ الباقون بالرفع، إما على العطف على أربع في قراءة من رفع أو على القطع.

و(الخامسة ) - الثانية- مع الرفع ترتفع على الابتداء.

ومع هذه التقديرات في متعلق الباء، لا يصح أن يقال: قد جمعت الآية الشهادة واليمين، بل إن جعلت الآية في معنى اليمين، فهذه الباء هي باء القسم، وإن جعلت الشهادة لا بمعنى اليمين بل بمعنى الشهادة فلعل الباء للاستعانة.

الحكم العاشر:

يتعلق بقوله تعالى: {والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين} وسياق الآية يقضي أن الخامسة كالأربع، لكن قد حمل ذلك على أنه جيء بها للتغليظ، وإلا فهي غير واجبة؛ وإنما كان ذلك لوجوه ثلاثة:

الأول: أنه لا خلاف أن الحاكم لو فرق قبل الخامسة وحكم يعد حكمه، وقد قال الشيخ أبو جعفر أنها مستحبة.

الثاني: أنه قال للذي لاعن- وهو هلال-: ((قم فاشهد أربع شهادات بالله)) فكأنه -عليه السلام- جعل الخامسة على سبيل التغليظ.

صفحه ۴۵۴