دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الوجه الثاني: أنا لو جعلنا ذلك شهادة (1) لم تصح شهادة الزوج؛ لأنه يدفع عن نفسه، ولم تصح شهادة المرأة؛ لأنها تدفع عن نفسها، ولأنهم أجمعوا على جواز لعان الأعمى، ولأنه لو كان شهادة لوجب أن لا يكرر الأيمان.
فائدة الخلاف في أمرين:
الأول: كيف يكون لفظهما:
فعند أبي حنيفة يقول: أشهد، وعندنا يقول: والله ونحو ذلك.
قال بعض المفرعين للمذهب: فلو قال أشهد بالله أخذ بالمذهبين.
قال سيدنا علي : وهذا محتمل؛ لأن الباء هنا تكون للاستعانة، وأشار في الشرح, والشفاء : أن هذا يمين -أعني قوله أشهد بالله-.
وفي الكشاف عن أبي حنيفة :أن اللعان شهادة مؤكدة باليمين، فهذه فائدة.
وفائدة أخرى: وهي إذا كان الزوجان أو أحدهما لا تصح شهادته فعندنا :يصح اللعان.
وعند أبي حنيفة: لا يصح- وذلك بأن يكونا محدودين في قذف أو أحدهما-: فعند أبي حنيفة لا يصح اللعان؛ لأن الشهادة ممن هذه حاله لا تصح.
وعندنا : تصح ويصح (2)وإن كان الزوج عبدا إلا أن كانت الامرأة أمة؛ لأنها غير محصنة، وكذا إذا كانت كافرة على نحو ما تقدم.
وقال في الانتصار: الآية تقضي بأنه شهادة، والسنة بأنه يمين، وإذا تعارض فالرجوع إلى القرآن أحق؛ لأنه مقطوع بأصله.
وههنا نكتة إعرابية :
قرأ حمزة ,والكسائي, وعاصم ( أربع شهادات) برفع أربع على أن (أربع) خبر، والابتداء (فشهادة أحدهم).
وقرأ الباقون: بنصب العين في أربع وانتصابه -أنه في حكم المصدر والعامل فيه فشهادة أحدهم - على أحد وجهين:
الأول: أن يرتفع على الابتداء، ويكون الخبر محذوفا تقديره فعليهم، أو فلازم لهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات.
صفحه ۴۵۳