452

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

أما إذا رماها ثم أقر بالولد أو جرى منه ما يجري مجرى الإقرار من الاستبشار حيث بشر به، أو من السكوت ففي هذا خلاف:

فمذهبنا: أن النسب قد استقر وثبت اللعان ليسقط عن نفسه الحد، وهذا قول أبي حنيفة, وأصحابه, والثوري.

والوجه أنه قذف زوجته فدخل في عموم الآية، وأما النسب فقد أقر به.

وقال الشافعي,وابن أبي ليلى: يلزمه الحد، ولا لعان، والوجه أن إثبات الحد يبطل موجب قذف الزوج، وهاتان روايتان لمالك، والثالثة له أنه لا حد ولا لعان، والآية الكريمة محتملة لثبوت الحد واللعان.

الحكم التاسع: يتعلق بقوله تعالى: {فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين}

وهو أن يقال: ما هذه الشهادات التي يأتي بها الزوجان هل هي شهادات كما اقتضاها الظاهر فيأتي بلفظ الشهادة أو يمين، وهذه مسألة خلاف بين العلماء -رضي الله عنهم-:

فمذهب الأئمة, ومالك, وأحد قولي الشافعي: إن الشهادات هي أيمان، وقال أبو حنيفة- وأحد قولي الشافعي -: إنها شهادة.

قال في (الروضة والغدير): وهو الذي ذكره في المنتخب.

قال: وعند الناصر يمين إلا أنه يأتي بلفظ الشهادة، وسبب الخلاف أن الله تعالى قال: {فشهادة أحدهم}, وقال تعالى: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد} فجاء بلفظ الشهادة فلا يعدل عما يقتضيه الظاهر، فتمسك بهذا أبو حنيفة.

وأهل القول الأول قالوا: الظاهر في اللفظ الشهادة، ولكن قد يعبر بالشهادة عن اليمين بدليل قوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله إلى قوله تعالى: اتخذوا أيمانهم جنة} فحملنا ما ذكر من لفظ الشهادة على أنه أريد به اليمين لوجهين:

الأول: أنه قال لهلال بن أمية لما نزلت آية اللعان قم فأحلف، فسمي اللعان حلفا، وقال في المرأة حين جاءت بولد يشبه من قذفت به: ((ولولا الأيمان لكان لي فيها شأن)).

صفحه ۴۵۲