دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وأما الشافعي ومالك: فاعتبر الحاجة إلى اللعان وهي نفي الولد فقالوا: يصح، ولو كانت بائنا ولو خرجت من العدة.
وقول الهادي -عليه السلام-: إذا تزوجت امرأة في العدة وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر لحق بالزوج الأول، فإن نفاه لاعنها.
قال القاضي زيد :في ذلك نظر؛ لأن قد خرجت من العدة
قيل الفقيه علي الحمل لا يحتسب من عدة الأول حتى تعتد من الثاني، فلم يكن هذا انقضاء.
وأما أبو حنيفة: فأبطل الحد لأنه يقول: قذف الزوج لزوجته لا يوجب الحد؛ لأنه خارج من آية الرمي، وبطل اللعان لبطلان الزوجية.
الحكم السادس: أن اللعان يثبت بقذف الزوجة مدخولا بها أو غير مدخول بها، وكذلك إذا قذفها صحيحة ثم جنت، ثم ثاب إليها عقلها.
وكذلك إذا قذفها مجنونة مضيفا للزنى إلى حال الصحة لاعنته إذا ثاب إليها عقلها.
الحكم السابع: يتعلق بقوله تعالى: {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} وهو إذا شهد الزوج وثلاثة معه هل يبطل اللعان، وتحد المرأة أم لا؟
فقال أبو طالب- تحصيلا للهادي -: إن شهادته تقبل، وتحد المرأة وهو قول أبي حنيفة .
وقال مالك ,والشافعي : لا تقبل، ويثبت اللعان، وهكذا خرج صاحب الوافي.
وسبب الخلاف :أن من جوز شهادة الزوج احتج بصحة شهادته عليها في السرق ، وسائر الحقوق، ومن رد قال: هو خصم لها؛ لأنه مدع أنها قد خانته في فراشه، وكما لو قذفها أو لا، ثم شهد، والآية الكريمة محتملة لهذا القول؛ لأن المعنى ولم يكن لهم شهداء يحكم بشهادتهم، والثلاثة لا يحكم بشهادتهم في هذا الباب.
الحكم الثامن: إذا أقام البينة الكاملة هل له أن يلاعن أم لا؟
فالمفهوم من كلام أهل المذهب :أن ليس له ذلك، وهكذا في النهاية عن أبي حنيفة, وداود؛ والوجه أن اللعان إنما جعل عوضا عن الشهود، لقوله تعالى: {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم }
وفي النهاية عن مالك والشافعي : له أن يلاعن؛ لأن الشهود لا تأثير لهم في رفع الفراش.
صفحه ۴۵۱