دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وأعلم أن الفاسد إن أريد به الباطل :فذلك جلي,وإن أريد به الذي هو شبهه فقال العصيفري- وهو إطلاق المنصور بالله-إنه لا يثبت فيه اللعان، وهو مقتضى كلام أبي العباس - في نكاح المسلم للذمية-، لكن يقال: إن الموارثة قد قال أهل المذهب إنها ثابتة في النكاح الفاسد، وكذلك التحريم يقع بالوطء فيه، وقد قال المؤيد بالله ,والبيان: إنه يثبت فيه اللعان، وحمل صاحب البيان إطلاقهم في الفاسد أنه أريد به الباطل.
الحكم الخامس: إذا قذف زوجته المطلقة فإن كان الطلاق رجعيا وهي في العدة صح اللعان بينهما؛ لأنها في حال العدة تتبعها أحكام الزوجية من ثبوت التوارث، وأنه لا يتزوج أختها، ولا أربعا سواها فدخلت في عموم قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم} وسواء كان القذف منسوبا إلى حال الزوجية قبل الطلاق أو إلى حال العدة، وهذا مجمع عليه.
وأما إذا كان الطلاق بائنا وقذفها بزنى قبل الطلاق أو بزنى في حال العدة فهذه مسالة خلاف بين العلماء:
فالذي حصله أبو العباس ,وأبو طالب للهادي وارتضوه :أنه يصح اللعان في العدة لا بعدها.
وقال الشافعي , ومالك ,والليث: إذا بانت من زوجها بخلع أو تثليث أو خروج من عدة الرجعي نظر هل ثم ولد منفي أو حمل صح اللعان، وإن لم يكن ثم ولد لم يصح.
وقال أبو حنيفة ,وأصحابه, والثوري: إذا بانت منه بعد القذف بطلاق أو غيره فلا حد، ولا لعان.
وسبب الخلاف: أن أهل المذهب قالوا: مهما بقيت العدة فلها حكم النكاح لكونها محبوسة عليه، ولأن المقصود باللعان نفي الولد ورفع العار، وهذا حاصل في العدة بخلاف ما إذا انقضت فلم يبق لها شيء من أحكام النكاح.
واعلم أنه يرد على هذا الاستدلال أن يقال: إن الله تعالى قال: {والذين يرمون أزواجهم} والمطلقة بائنا ليست بزوجة، ولهذا قلتم إنه إذا طلق بائنا كان له أن ينكح أربعا سواها في العدة سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا.
صفحه ۴۵۰