دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال مالك ,والشافعي ,والوافي: يصح لعانه بالإشارة؛ لأن من صح طلاقه, ونكاحه ,ويمينه, صح لعانه.
الحكم الثالث: إذا رمى زوجته بالزنى بوطء متقدم على الزوجية صح لعانه أخذا من عموم كلام الهادي -عليه السلام- وهو قول أبي حنيفة .
وعند الشافعي : لا لعان بينهم، وعليه الحد.
وسبب الخلاف أن قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم} لم يفصل، وهذا قد رمى زوجته، وعلل الشافعي بأن ذلك قذف غير محتاج إليه، فلم يخفف بسقوط الحد باللعان؛ لأن النسب من ذلك الوطء غير لاحق، ولو كان القذف متقدما على الزوجية، ثم تزوجها فلا لعان، بل يحد؛ لأنه لم يقذف زوجته فيلاعن، وقد قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم}.
الحكم الرابع: إذا كان النكاح بين الزوجين فاسدا وقذف زوجته هل له أن يسقط الحد عن نفسه باللعان أم لا؟
أطلق أهل المذهب: أنه لا لعان، لكن قال في الشرح خرجه أبو العباس من قول الهادي- في نكاح المسلم بالذمية-: إنه لا نكاح بينهما، وعلله بانتفاء الموارثة.
قال أبو العباس : فإذا انتفت الموارثة انتفى اللعان، وسواء كان هنالك ولد منفي أم لا، وهذا قول أبي حنيفة.
وقال الشافعي : يصح إذا كان هناك نسب منفي، وسبب الخلاف أنه لا ينطلق عليها اسم الزوجة شرعا، فلم تكن داخلة في قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم} فهذا ما تمسك به أهل المذهب وأبوحنيفة.
وأما ما تمسك به الشافعي - فإنه يقول-: إنما شرع اللعان مع الزوجية للحاجة إلى نفي نسب غير ثابت.
صفحه ۴۴۹