دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال الناصر- ورواية عن مالك-: إنه لا لعان حتى يضيف الزنى إلى رجل معين؛ لأن الأخبار الواردة في سبب نزول الآية أضافوا فيها الزنى إلى شريك بن سحما، ولابد من أن يأتي بالرمي مخبرا لا مستفهما، كأن يقول: أنت زانية سواء مد الهمزة أو قصر فإن ذلك يحتمل الاستفهام مع القصر ولا يقيد الرمي بالظن، بأن يقول: أظنك زانية وأحسبك زانية.
الحكم الثاني: إذا كان الزوج كافرا وأراد أن يلاعن لقذفه لامرأته .
فعندنا, وأبي حنيفة: لا يصح لعانه.
وقال الشافعي : يصح أن يلاعن
سبب الخلاف أن الآية عمت ولم تخص مؤمنا من كافر، فتمسك بها الشافعي.
حجتنا :أن الخبر خص الكافر وهو ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي أنه قال: ((لا لعان بين اليهود والنصارى، والمملوك تحته مملوكة، والحرة تحت المملوك)).
إن قيل: قوله والحرة تحت المملوك يخالف ما قلتم إنه يثبت في ذلك اللعان؟
قلنا: ذلك محمول على حرة صبية، وأراد نفي توهم أن الصغر مع الحرية لا يمنع، وأن الحرية تجبر نقصان الصغر.
وقال أبو حنيفة: إنما لم يصح اللعان لأن الكافر ليس من أهل الشهادة، واللعان عنده شهادة، فلهذا منع، إذا كان أحدهم كافرا ,أو مملوكا، أو محدودا بقذف.
ولو كان الزوج عبدا والزوجة حرة، ثبت اللعان؛ لأنه داخل في عموم الآية، واللعان يمين، وعند أبي حنيفة لا يصح، ولو قذفها وهي صغيرة فلا لعان؛ لأنها غير محصنة.
وقال أصحاب الشافعي: يثبت اللعان بعد بلوغها إذا رماها في حال يوطأ مثلها، ولا فرق بين أن يكون الزوجان أعميين أو بصيرين، أما إذا كانا أخرسين فلا لعان ولا حد بالقذف، هذا مذهبنا -وهو قول أبي حنيفة, وأصحابه-؛ لأن قذف الأخرس بالإشارة، وأكثر ما يحصل من الإشارة أنه وطء واقع على جهة الحرام، وليس ذلك بقذف، ولو كان صحيحا وهي خرساء فلا حد ولا لعان أشار إليه في الشرح، ورواه في الزوائد عن القاسمية؛ لأن تصديقها يجوز وهو يتعذر في الحال.
صفحه ۴۴۸