دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال الحاكم: ذكر مشائخنا أن هذه الآية ناسخة- يعني لبعض ما اقتضته آية القذف من الحد-؛ لأن الحد كان موجب القذف، فبطل الحد في قذف الزوج لزوجته، وذلك لأن أبا حنيفة يقول: موجب القذف اللعان، فإذا امتنع الزوج حبس.
وأهل المذهب والشافعي يقولون: موجب القذف الحد، فإذا امتنع الزوج من اللعان حد، وهو الذي يقتضيه سياق آية القذف؛ لأنه تعالى جعل حد القاذف ثمانين إن لم يأت بأربعة شهداء،وأقام شهادات الزوج في قذف زوجته في مقابلة الشهادة في قذف الأجنبية.
ولو قيل: آية اللعان مخصصة لآية القذف،في قبول شهادته أمكن أو في سقوط حد قاذف زوجته كما قالته الحنفية.
ولهذه الآية ثمرات، ولسبب نزولها وما فعله رسول الله بين المتلاعنين ثمرات.
أما ما يقتطف من الآية فأحكام:
الأول: أن هذه الشهادات التي هي اللعان إنما تكون إذا كان الزوج يحد بالقذف بأن يكون بالغا عاقلا، وتكون امرأته ممن يحد قاذفها، وذلك بأن تكون بالغة ,عاقلة ,حرة، مسلمة, عفيفة في الظاهر، وإن لا تكون رتقاء ولا عذراء ، وأن يكون الذي أضاف زنى المرأة إليه يتأتى منه الوطء فلا يكون صغيرا لا يتأتى منه الوطء ولا مجبوبا ، وأن يرميها بما يوجب على القاذف الحد من وطء في قبلها أو دبرها خلافا لأبي حنيفة في الرمي في الدبر من آدمي لا حيوان غير آدمي، ولا من لبسة.
وكذلك إذا نفى ولادة الولد منها بأن يقول: ما ولدت هذا الولد؛ لجواز أنه أراد أنها التقطته، فإن أقامت البينة بولادته على فراشه ثم قال: ليس مني ثبت اللعان بينهما، ولا فرق بين أن يضيف الزنى إلى رجل معين أم لا: هذا مذهبنا، وأبي حنيفة, والشافعي والجمهور لعموم قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم}.
صفحه ۴۴۷