دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال الغزالي وغيره: يحتمل رجوعه إلى الأخيرة، ويكون المعنى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ببعثة محمد لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ممن عصم من الكفر كأويس القرني، وزيد بن عمرو بن نفيل، وقس بن ساعدة الأيادي، فإذا كان ورود مثل هذا في اللغة جائزا لم نصر إلى رجوعه إلى الكل أو إلى البعض إلا بدليل يدل على أحد الوجهين حقيقة.
وأما الجويني :فقدر في هذه الآية تقديرا غريبا فقال قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} حكم برد الشهادة، وقوله تعالى: {وأولئك هم الفاسقون} في معنى التعليل بمعنى ردت شهادتهم لكونهم فاسقين {إلا الذين تابوا} فليسوا بفاسقين فشهادتهم مقبولة.
قال صاحب شرح البرهان: هذا غريب ولم يقل أحد من أئمة العربية أن الواو للتعليل.
وقد كثر الرد والكسر في كتب الأصوليين على كل قول من هذه الأقوال
فروع تتعلق بهذه الأقوال:
لو قال: وقفت أرضي هذه على العلماء والغزاة إلا الأغنياء فمن رد إلى جميع الحمل أخرج الأغنياء من الطائفتين، ومن رد إلى الآخرة أدخل الأغنياء من العلماء وأخرجهم من الغزاة.
وأما من توقف فقيل: يخرج الأغنياء من الطائفتين؛ لأنا لم نتحقق الاستحقاق.
فرع ثان:
إذا قال: أنت طالق طلقة وطلقة إلا طلقة:
فقال المروزي: تقع عليها طلقة واحدة، وهذا يناسب ما في كتب الأصوليين أنه إذا تعذر رده إلى الجملة الأخيرة رد إلى مجموعهما، مثل علي له خمسة وخمسة إلا سبعة ، وأيضا فقد قال ابن الحاجب عطف المفرادت يصيرها كالجملة الواحدة.
قال الإمام يحيى في الانتصار :-والمنصوص للشافعي وهو المختار-: تقع طلقتان؛ لأن من حقه أن يرجع إلى ما يليه وهو مستغرق له فيبطل.
صفحه ۴۴۳