442

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال أبو الحسين: أما لو أضمر في الثاني شيء مما في الأول وجاء إليها نحو أكرم ربيعة واستأجرهم إلا من قام وآية القذف فيها الإضمار.

وقال الغزالي وغيره :بالتوقف؛ لأن الكلام محتمل وهو رجوعه إلى جميعها، وإلى بعضها.

وقد ورد في كتاب الله تعالى أن الواو للعطف، وورد أنها للابتداء، وهذا يوجب أن يكون الواو في الآية محتملة لأحد الأمرين، إما أن يكون قوله تعالى: {وأولئك هم الفاسقون} جملة ابتدائية فيرد الاستثناء إليها، أو عاطفة فيكون الاستثناء بعدها محتملا، هل يرجع إليه لأنها المجاورة أو إلى الحمل إلا ما منع منه مانع كالجملة الأولى، وهي قوله تعالى: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} ومثال ورودها لا يبتدئ نحو قوله: {لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء} وقوله تعالى: {فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل}

وقد جاءت عاطفة، ورجوع الاستثناء إلى الآخر نحو قوله تعالى:{فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} فإنه يرجع إلى الأخيرة؛ لأن التصدق لا يؤثر في الإعتاق.

وأما قوله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا}

ففي هذه الآية ثلاث جمل وتعقبها الاستثناء وهو قوله تعالى: {إلا قليلا} فتتعد جملة على ما يليه؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يتبع بعض من لم يشمله فضل الله ورحمته، وقد قيل: إنه يرجع إلى قوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} إلا قليلا منهم وهم من حصل منه تقصير وإهمال.

وقيل: يرجع إلى قوله: أذاعوا به إلا قليلا.

صفحه ۴۴۲