441

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

فقال أهل المذهب ,ومالك, والشافعي : إن الاستثناء يعود إليها فتقبل شهادته إذا تاب، وهذا مروي: عن عطاء , وطاووس , والزهري ،والشعبي, وسعيد بن جبير ,والضحاك ,وقال أبو حنيفة ,وشريح, وابن المسيب ,والحسن, وإبراهيم، ورواه في الكافي عن زيد بن علي: أن شهادته لا تقبل، وإن تاب، وسبب الخلاف أمران:

الأول: أن من قبلت شهادته بالتوبة احتج بحديث عمر أنه لما جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى فقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم، فتاب اثنان وهما سهل بن معبد قيل وزياد (1) .وقيل: رافع، فقبل شهادتهما، ولم يتب أبو بكرة فلم يقبل شهادته، ولم يخالفه أحد.

وكذلك قوله تعالى: {وأشهدوا ذوى عدل منكم} والقاذف بعد التوبة عدل، ومن قال ترد شهادته تمسك بقوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} وجعل رد الشهادة على التأبيد والجلد جزاء للشرط الذي في الرمي، وكان ذلك قاضيا برد شهادتهم في أبديهم وهي مدة حياتهم، وجعل قوله تعالى: {وأولئك هم الفاسقون} كلاما مستأنفا غير داخل في جزاء الشرط بلا حكاية لحال الرامين عند الله بعد انقضاء الجملة الشرطية.

الأمر الثاني: أن الاستثناء إذا ورد عقيب جمل معطوف بعضها على بعض هل يرجع إلى الجميع أو إلى ما يليه، وهذه مسألة خلاف بين الأصوليين، فقال أهل المذهب والشافعي: إنه يرجع إلى جميعها إلا أن يمنع مانع كالجلد في آية القذف، فإنه لا خلاف أنه لا يسقط بالتوبة.

وقال أبو حنيفة: إنه يرجع إلى الجملة الآخرة، إلا أن يتعذر كقوله على لزيد خمسة وخمسة إلا سبعة.

قال أبو الحسن البصري: إن كان الثاني فيه إضراب عن الأول لم يرجع إلى الأول نحو اضرب بني تميم، والفقهاء هم أصحاب أبي حنيفة إلا أهل البلد الفلاني وما شابه هذا من القرائن التي تقضي بالإضراب، وقد ذكر قاضي القضاة مثل هذا.

صفحه ۴۴۱