دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
فرع ثالث: إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين وواحدة قال في الإنتصار :-فقال أبو حنيفة, والشافعي وهو المختار-: يقع ثلاثا كأنه قال: ثلاثا إلا ثلاثا؛ لأن الواو للعطف، وهذا فيه طرف من المناقضة لما ذكر في الفرع الثاني.
وقال أبو يوسف, ومحمد : يبطل العطف؛ لأن ثبوته يستغرق فتقع طلقة.
وفي تعليل الأصوليين ما يقضي بأنه يعمل بالقصد والقرائن في رجوع الاستثناء في جميع ما تقدم أو إلى بعضه.
ويلزم أيضا أن يعتبر عرف المتكلم، فإن خلا عن هذه الأمور رجع إلى ما يقتضيه وضع اللغة، فإن لم يحصل دليل عمل بالمتيقن.
أما لو كان القاذف كافرا وتاب قبلت شهادته إجماعا ذكره في الكشاف.
قال جار الله: إنما كان كذلك؛ لأن المسلمين لا يعبأون بسب الكفار لأجل عداوتهم وطعنهم بالباطل فشدد في قذف المسلم لئلا يلحق المقذوف الشين الذي لا يلحق من قذف الكافر.
فإن قلت: فما معنى الأبدية إن قلتم تقبل الشهادة بالتوبة؟
قال جار الله: تصرف الأبدية إلى مدة كونه قاذفا، وتلك المدة تنتهي بالتوبة.
وأما قبول الشهادة من المحدود التائب في غير حد القذف فذلك إجماع، إلا عن الأوزاعي فقال: لا تقبل شهادة محدود في الإسلام.
الحكم الرابع: في بيان التوبة التي تقبل معها الشهادة، فقال القاسم أن يكذب نفسه إذا كان كاذبا، وقد أطلق الشافعي أن توبته أن يكذب نفسه، فقال الاصطخري يقول: كذبت فيما قلت ولا أعود إلى مثله، لقوله : ((توبة القاذف اكذابه نفسه)).
وقال ابن أبي هريرة: يقول قذفي كان باطلا، ولا يقول كذبت فيما قلت، لجواز أنه صادق.
وقال في (شرح الإبانة): يتقبل إذا استمرت به أيام التوبة.
قوله تعالى:
صفحه ۴۴۴