دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وإن كان لا يطلق عليه اسم الأب مجازا كان قاذفا للأم، على ما دل عليه تعليلهم.
إن قيل: إنه إذا قال لرجل لست ابن فلان الذي هو أبوه في الظاهر، أو قال له أنت ابن فلان لمن لا يطلق عليه اسم الأب حقيقة، ولا مجازا، فهذا ليس فيه تحقيق أن الأم زانية بجواز أنه حصل بوطء شبهة من غير الزوج، فأشبه ما لو قال زنى بك فلان، فقد صححتم أنه ليس بقاذف، لجواز أنها مكرهة ,أو نائمة ,,أو مجنونة (1) ، أما لو نفاه من العرب وهو عربي فليس بقاذف، وكذا إن قال: لست من الأنصار بجواز أن يريد الأم العليا، ولا يعلم إحصانها، وهذا ذكره المنصور بالله ,وأبو حنيفة ،والقاضي زيد.
وقال الحسن بن حي يكون قاذفا فيحد كذا لو نسبه إلى صفة ليست في أبيه، كأن يقول: يا أبن الأعور، أو يابن الخياط، وليس أبوه كذلك.
وقال الليث: إذا قال يا بن الخياط وليس أبوه بخياط حد.
وكذا لو قال للعربي: يا نبطي أو يا فارسي فلا حد لجواز أنه أراد بنبطي الدار: وهذا محكي عن ابن عباس، وبه قال: أصحاب أبي حنيفة.
وعن مالك: إذا قال للعربي ذلك حد، ولو قال لفارسي يا قبطي أو يا نبطي لم يحد.
العاشر: إذا قال لامرأة يا بنت الزانية فقالت: زنت بك كانا قاذفين لأم هذه الامرأة لا أن المرأة قاذفة للرجل؛ لأنها لم تضف إليه الزنى، بل إلى أمها. ولو قال رجل لامرأة يا بنت الزانية فقالت المرأة: صدقت إنها كانت زانية، كانا قاذفين لأم هذه الامرأة لا إن قالت صدقت فقط، فإن الرجل يكون قاذفا لا الامرأة، هذا مذهبنا، وأبي حنيفة ؛لجواز أن التصديق في أمر آخر.
صفحه ۴۳۳