دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وحجة من أسقطه بالتوبة أنه تعالى قال في آية النساء: {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} وقال تعالى في المائدة في آية السارق:{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} إلى قوله: {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه} فأخرج التائب، وأيدوا ذلك بالقياس على المرتد.
أما القاذف فلا إشكال أن حده لا يسقط بالتوبة.
قال الحاكم: لا يجوز أن يرجم المصر حتى لا يقام عليه الحد، وأما التائب فيجوز أن يرجم؛ لأن ما يقام عليه امتحان وليس بعقوبة هذا لفظه.
قال في الانتصار: وإذا هرب المرجوم نظر فإن ثبت عليه بالبينة لم يترك، وإن ثبت بإقراره ترك؛ لأنه قال في قصة ماعز: ((هلا تركتموه)) فإن لم يتركوه فلا ضمان عليهم؛ لأن الرسول لم يوجب عليهم الضمان.
الثاني: في صفة الضرب وذلك أن يكون غير مبرح لقوله -عليه السلام-: ((خير الأمور أوساطها)).
قال في الكافي: لا يكون السوط حلقا ,ولا حديدا، ولا في رأسه ثمرة :وهي العقد.
قال في المرشد: يكون طوله ذراعا، ولا يبين الجلاد ابطه.
قال أهل المذهب: ويكون السوط الذي يضرب به بين الغليظ والدقيق؛ لأن الرأفة التي نهى عنها لا تبلغ إلى أن يفعل به ما يخشى منه القتل، ولهذا فإنه ضرب المريض بالشمراخ.
قال في الانتصار: ويجب أن يوالي بين الضرب؛ لأن التفريق يبطل الألم.
وحكى علي بن العباس فقال: أجمع علماؤنا أن حد الزاني :أشد ضربا من الشرب، والشرب: أشد ضربا من القذف، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والتعزيز أشد ضربا من الحد: وهذا قول المؤيد بالله.
وقال الحسن ,والثوري: حد الزنى أشد، ثم القذف، ثم الشرب.
قال حماد: يحد القاذف, والشارب وعليهما ثيابهما، والزاني تخلع ثيابه، وتلا هذه الآية.
وقال مالك ,والليث: الحدود كلها سواء غير مبرح.
قال جار الله: وفي لفظ الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللحم.
صفحه ۴۲۰