419

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

أما لو ارتكب ما يوجب الحد، ثم التجأ إلى الحرم فحكى علي بن العباس إجماع أهل البيت أنه لا يقيم عليه الحد حتى يخرج، وهو قول أبي حنيفة ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع حتى يخرج، ويكون هذا مخصصا بقوله تعالى في سورة آل عمران: {ومن دخله كان آمنا}.

وقال الشافعي : إنه يستوفى منه، هكذا الخلاف في القصاص.

قال أبو جعفر: لا خلاف أن الأطراف تستوفى في الحرم، أما لو ارتكب ما يوجب الحد أو القصاص في الحرم فقال أبو جعفر: قد هتك الحرم فيستوفى منه في الحرم، وكلام أهل المذهب محتمل لذلك ولخلافه.

وأما الكلام عن النهي- المذكور بقوله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} - فهذا أمر بالشدة، وأن لا يلين ويترفق.

قال جار الله: وكفا برسول الله أسوة حيث قال: ((لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها)).

قال الحاكم :عن مجاهد ,وعكرمة، وعطاء، وسعيد بن جبير، وإبراهيم، وسليمان بن يسار، وابن زيد: المراد رأفة تمنعكم من استيفاء الحد.

وقيل: تمنع من الإيجاع الشديد: عن الحسن، وسعيد بن المسيب، والشعبي، وحماد.

وههنا نكت:

الأولى: إذا تاب الزاني ,أوالسارق ,أو الشارب, فإن الحد لا يسقط على ظاهر المذهب: وهو قول أبي حنيفة ,وأصحابه، وأحد قولي الشافعي بخلاف المحارب وقاطع الصلاة عندنا.

وفي قوله الآخر ,والناصر :أنه يسقط.

وسبب الخلاف :أن الآية وهي قوله تعالى: {فاجلدوا كل واحد منهما} وقوله تعالى:{فاقطعوا أيديهما} لم تفصل، وكان هذا حجة لعدم السقوط، وأكدت الدلالة بالسنة، وذلك أنه قال في الامرأة التي اعترفت عنده بالزنى: ((لقد تابت توبة لو تابها أهل المدينة لغفر لهم)) وروي مثل هذا في ماعز، وقد حدهما رسول الله .

صفحه ۴۱۹