دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ودلالة الشافعي أظهر؛ لأن ذلك خطاب منه لأصحابه وغيرهم، ولم يقل -عليه السلام- أقيموا الحدود بإذني، ولا يقال هذا تولية منه -عليه السلام-، إذ لو كان كذلك لزم على قول من قال الولاية لا تبطل بموت الإمام أن يكون ثابتا لسيد العبد؛ لأن له ولاية من النبي ، وح يقول: إن قضاة الإمام لا تبطل ولايتهم بالموت، ويقول: ليس لسيد العبد أن يقيم الحد على عبيده، وإذا قلنا إن لسيد العبد أن يقيم الحد على عبيده فذلك مع عدم الإمام فلا فرق عندنا بين حد الزنى والقذف، والسرقة والقتل بقطع الصلاة، والردة، وفي النهاية عن مالك أن السيد يقيم على عبده حد الزنى والقذف، ولا يقطع بالسرقة إلا الإمام، وبه قال الليث، ويتعلق بهذا فائدتان:
الأولى: أنه لا فرق بين أن يكون المولى ذكرا ,أو أنثى، عدلا ,أو فاسقا، ولو كان المالك صغيرا أقام الحد وليه من أب أو جد أو وصي؛ لأنهم جعلوا ذلك كالاستيفاء من العبد في حق الله تعالى، هذا ما يلزم من تعليلهم.
الفائدة الثانية: في بيان ما يثبت به سبب الحد على العبد، وهو بإقرار العبد، وذلك ظاهر، وأما بعلم السيد فهذا فيه تردد، فقيل : إذا شاهده لم يقم عليه الحد؛ لأنه لا يقيم الحد بعلمه كالإمام، وقد ذكره في النهاية.
وقيل: إذا شاهد ما يستوجب الحد أقامه، وقد قال الفقيه: كلام الشرح يدل على هذا، وأما إذا شهد الشهود فسماع الشهادة إلى الحاكم، وبعد ثبوته يقيم السيد الحد، هذا هو الذي صححه في الشرح، وذكر عن بعضهم أن السيد يسمع الشهادة وهو الذي ذكره في النهاية.
وقال في الشرح: في ذلك خرق للإجماع.
تكميل لهذه الجملة، وهو أن يقال: هل من شرط الجناية التي توجب الحد أن يكون في زمن الإمام، وفي بلد يليه أم لا؟
قلنا: ذهب أبوطالب, وأبو حنيفة: إلى أن هذا شرط.
وقال المؤيد بالله: مذهبا وتخريجا إن هذا ليس بشرط.
وسبب الخلاف:
صفحه ۴۱۷