416

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الثالث: -قول الشافعي- له الولاية مطلقا، وهكذا في النهاية: عن أحمد وإسحاق، وأبي ثور، وسبب نشوء هذا الخلاف أن الأدلة المتقدمة قد قامت بثبوت ولاية الإمام على الحدود، وذلك من غير مخصص، ثم إنه قد ورد عنه أنه قال: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).

وعنه : ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها، فإن عادت فليجلدها، فإن عادت فليبيعها ولو بضفير )) وفي السنن بظفيرة (1) .

وروي عن فاطمة -عليها السلام- وعن أبي بردة أنهما جلدا الأمة، وعن ابن مسعود مثله .

فالشافعي أخذ بهذين الخبرين، وأيضا فإن ذلك يروى عن جماعة من الصحابة.

قال في النهاية: روي ذلك عن ابن مسعود ,وابن عمر، وأنس، ويجعل هذان الخبران مخرجين للمماليك من قوله: ((أربعة إلى الولاة))

وأبوحنيفة أخذ بعموم قوله -عليه السلام-: ((أربعة إلى الولاة)) ويتأول ما روي من إقامة الحد من السيد أنه بإذن الإمام.

وقول أبي حنيفة مثله عن زيد بن علي، والقاسم ,والناصر.

وأما التفصيل - الذي هو قول الهادي -عليه السلام-:- فنقول في ذلك جمع بين الأدلة فمع عدم الإمام للسيد ذلك للاختيار، ومع وجوده فالأمر إليه، لقوله : ((أربعة إلى الولاة)) وما روي عن فاطمة -رضي الله عنها- كان يأمر عليا -عليه السلام-.

صفحه ۴۱۶