دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وعن الفضل بن شروين ,واحد قولي المؤيد بالله : لأهل الولايات أن يقيموا الحدود، والإمام غير شرط.
قلنا: قوله : ((أربعة إلى الولاة: الحد, والجمعة ,والفيء, والصدقات)) وقد روي إلى الأئمة.
وأبو حنيفة: لا يشترط الإمام العادل في الجمعة، والغزو.
قلنا: الولاية لا يستحقها الفساق؛ لأنهم لا يؤمنون ولا يجوز موالاتهم، فكيف تثبت لهم الولاية على المسلمين.
فإن قيل: هلا كان سبيل هذه الأشياء كالزكاة إن وجد الإمام فإليه، وإن لم جاز لغيره.
قلنا: وجوب الزكاة غير مشروط لوجود الإمام إجماعا، لكن إذا ظهر فالولاية إليه.
فإن قيل: تحصيل شرط الواجب ليجب لا يجب وقد قلتم أنه يجب نصب الأئمة ليقيموا الحدود؟
قيل: هذا يشبه طلب الماء، فإنه يجب طلبه لأجل وجوب الوضوء، والتعليل منضرب، ثم إنه يقال: إذا كان الستر مستحبا لقوله لهزال: ((هلا سترت عليه بثوبك )) فإقامة الحد غير واجبة.
قلنا: الوجوب بعد صحة ذلك بغير العلم على الإمام، وقد أكد الله تعالى الوجوب بقوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} وفي قوله تعالى: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} وهذا على سبيل التهييج ,والتهاب الغضب لله.
قال جار الله: وفي الحديث ((يؤتى بوال نقص من الحد سوطا فيقول: رحمة لعبادك، فيقال له: أأنت أرحم بهم مني فيؤمر به إلى النار ويؤتى بمن زاد سوطا فيقول لينتهوا عن معاصيك فيؤمر به إلى النار )).وعن أبي هريرة: إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين ليلة.
قال الحاكم: وقيل إن الخطاب لجميع المسلمين، والمراد بذلك أن ينصبوا إماما يقوم بذلك، فلما كان إقامة الإمام إليهم أضاف إقامة الحدود إليهم، وصححه الحاكم ويتفرع على هذا أقامة السيد الحد على عبده، وللعلماء فيه أقوال:
الأول: -مذهبنا, والمنصور بالله -أنه لا ولاية للسيد مع وجود الإمام، وله الولاية مع عدمه.
الثاني:- قول أبي حنيفة- لا ولاية له مطلقا.
صفحه ۴۱۵