دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
والوجه :حديث ابن عباس عنه -عليه السلام-: ((إذا أصاب المكاتب ميراثا أو حدا فإنه يرث على قدر ما عتق منه، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه)) وهذا قول الهادي ,والناصر، وهو مروي عن علي -عليه السلام-. وعند الفريقين :هو كالعبد لقوله -عليه السلام-: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) وهذا مروي عن زيد بن علي، فهذا ما يتعلق باسم العدد.
وقوله تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة}
مذهب الأكثر أنه أراد هنا بالإحصان الإسلام لما روي أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: ((إذا زنت فاجلدوها...)) الخبر.
قال في النهاية: وذهب طائفة :أنها إذا زنت ولم تزوج فإنما عليها التعزير، وروي ذلك عن عمر ؛لأن الإحصان اسم للتزويج، فسبب الاختلاف أن لفظ الإحصان مشترك بين الإسلام ,والتزويج.
ومما يتعلق بذكر العدد: وهو أن الله تعالى جعل عدد حد الزاني مائة جلدة،
فمن قال إن مفهوم العدد دلالة على نفي ما عداه :وهو قول أبي بكر الدقاق, وبعض الحنابلة،كان في ذلك دلالة على أنه لا تغريب في حق البكر.
ومن قال أن ليس فيه دلالة أسقط التغريب بالخبر والقياس،فالخبر قوله حين سئل عن حد الأمة: ((إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بظفير)) والظفير :الحبل، وفي رواية ذكرها في السنن أنه قال هذا في الرابعة ولم يذكر التغريب.
وأما القياس :فعلى سائر الحدود.
والقول بنفي التغريب: هو قول الهادي -عليه السلام-, وأسباطه، وأبي حنيفة ,وأصحابه، وأدلتهم ما تقدم.
وذهب إلى ثبوته طوائف من الصحابة: الخلفاء الأربعة، رواه عنهم في الانتصار، ومن التابعين :ابن أبي ليلى ,والأوزاعي، ومن الأئمة :زيد والناصر، واختاره الإمام يحيى ، ومن الفقهاء :الشافعي ,ومالك ,وأحمد وإسحاق، والثوري،ولكن اختلفوا هل يخص الرجل أو تدخل المرأة؟ وهل تغرب الأمة أم لا؟ وهل التغريب النفي أوالحبس؟
صفحه ۴۱۲