دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقد ذكر الهادي -عليه السلام-، والناصر ,والمؤيد بالله : إلى أنه يجمع بين الجلد والرجم؛ لأن الجلد ثابت بعموم الآية، والرجم بالسنة، وهذا رواية عن مالك.
قال في النهاية: وهو قول الحسن البصري, وأحمد ,وإسحاق, وداود. وعند أبي حنيفة,والشافعي : لايجمع بينهما، وإنما الواجب الرجم فقط.
حجتنا :أن الآية عامة.
فإن قيل: لا يسلم العموم بل الألف واللام للجنس وهما يدخلان في البعض، والكل.
قلنا: قد أقمنا الدلالة أن فيهما دلالة العموم، وذلك صحة الاستثناء.
حجة أخرى :- من جهة السنة- قوله فيما رواه أمير المؤمنين -عليه السلام-: (( الثيب بالثيب جلد مائة والرجم)).
وحديث عبادة بن الصامت: ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)).
وحديث علي -عليه السلام- : أنه جلد شراحة الهمدانية مائة يوم الخميس ، ثم رجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله، وهذا الحديث خرجه مسلم.
قالوا: الآية مخصصة، والعام يجب تخصيصه، وخبر عبادة ونحوه منسوخ، وذلك بما روي أنه رجم ماعزا ورجم امرأة من جهينة، ورجم يهوديين، ورجم امرأتين من بني عامر من الأزد، كل هذا مخرج في الصحاح، ولم يرو أنه جلد أحدا منهم.
قلنا: لو نسخ لم يخف على أمير المؤمنين -عليه السلام-.
واختلف في جلد العبد كم هو؟
فمذهبنا,وجمهور العلماء :نصف جلد الحر؛ لأنه وإن وجد في العموم أخرجناه بالتخصيص بقوله تعالى:{فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} والرق حاصل في العبد كما في الأمة، ولأن الجلد لم يختلف بالذكورة والأنوثة في الأحرار فكذا في العبيد.
وقال أهل الظاهر: أما الذكر فجلده مائة للعموم، والأمة ينصف لها للآية، وهكذا حكم المدبر ,وأم الولد.
وأما المكاتب ,والمكاتبة: فكالعبد إن لم يؤديا شيئا، وإن أدى بعض له بقدر ما أدى، ويسقط الكسر.
صفحه ۴۱۱