410

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقال أبو حنيفة ,والشافعي : يحد مع العلم لا مع الجهل.

وإن توسطت الشبهة حد مع العلم لا مع الجهل، كالمستعارة للوطء ، والمحلل له بضعها، أما لو عقد بمن يحرم عليه نكاحها فالعقد لا يكون شبهة، فإذا وطأها: حد عندنا، والشافعي ,ومالك، وأبي يوسف , ومحمد؛ لأن ذلك داخل في عموم آية الجلد.

وقال أبو حنيفة: العقد شبهة فلا يحد، وكذا عنده إذا استأجرها للوطء لا يحد.

وعندنا ,والشافعي ,وأبي يوسف ,ومحمد: يحد مع العلم، ولا خلاف أنه إذا استأجرها للخدمة أنه يحد مع العلم والجهل.

وأما لو مكنت المرأة نفسها من مجنون فإنها تحد عندنا ,والشافعي ؛لأنها زانية فدخلت في إطلاق الآية وعمومها.

وقال أبو حنيفة:لا يحد.

والعكس مجمع عليه: أن الرجل إذا زنى بمجنونة أو صغيرة فإنه يحد.

وأما السكران إذا زنى فقد قيل : إنه يحد إجماعا؛ لأنه داخل في اسم الزاني، وهذا حيث يعصي بالشرب.

فإن أكره عليه فسكر ثم زنى ففي صحة طلاقه خلاف، ولعل الحد يسقط عنه هنا للشبهة، وكلام الزيادات: ظاهره أن الحد يلزم، وكذا الطلاق هنا. وكذا إذا زال عقله بما لا يطرب ثم زنى فلا حد. وكذا النائم.

وإنما قدم الله تعالى ذكر الزانية هنا؛ لأنها الباعثة على الشهوة وقدم في آية السارق السارق ؛ لأن جرأته وقوته على السرق أكثر.

وقوله تعالى: {مائة جلدة}

هذا يدخل فيه من زنى مرة أو مرارا، فإن حده مائة جلدة، بخلاف ما إذا عاود بعد الحد الأول، فإنه يجلد مائة ثانية، ولا فرق بين أن يكون المزنى بها هي الأولى أو غيرها، والمسألة إجماعية ؛ وقد شبه ذلك بالأحداث الكثيرة أن لها طهارة واحدة.

ويدخل في العموم البكر والمحصن؛ لأن الألف واللام للعموم،

وحكي عن المازني :أن دخول الألف واللام على الصفة كدخولها على الاسم.

وعن سيبوبه: دخولهما على الصفة كدخولهما على الفعل.

والدلالة مبنية على ما تقدم أنهما للعموم: وهو قول أبي علي خلافا لأبي هاشم.

صفحه ۴۱۰