دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ودليل التغريب قوله : ((البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام)).
قلنا: هذا على سبيل التأديب (1) ، ولذلك روي عن علي -عليه السلام- أنه قال: كفى بالنفي فتنة.
وروي أن عمر: نفى واحدا فارتد ولحق بهرقل فقال: لا أنفي بعدها أحدا .
قال في الكشاف: التغريب منسوخ عند الحنفية، أو على وجه التأديب. وأما لو نكح ذات رحم محرم فقد روي في سنن أبي داود في من نكح امرأة أبيه أنه أمر بضرب عنقه وأخذ ماله.
قال في المعالم: في حده ثلاثة أبواب:
الأول: قول أحمد وإسحاق يقتل ويؤخذ ماله؛ أخذا بظاهر هذا الحديث.
الثاني: قول الشافعي ومالك عليه الحد كما لو زنى بأجنبية.
الثالث: قول أبي حنيفة : أنه يعزر- يعني - مع العقد.
ومذهبنا أنه يجلد مائة ويزاد تأديبا؛ لأن لها حرمة وزيادة في التحريم، وقد ذكر في حديث السنن وجوه:
الأول: أنه روي في سنده عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء، وروي عند عدي عن البراء فكان في ذلك انضراب.
الثاني: أن هذا كان قبل ثبوت الحد فنسخ .
الثالث : أن هذا فعله -عليه السلام- في قتل الزاني المحصن، فنسخ منه كيفية القتل دون أصل وجوبه، وأما أخذ ماله فيحتمل أنه لا وارث له.
فأما إذا وطء جارية زوجته التي ليست بمهره فالمذهب: عليه الحد كاملا. وذكر في النهاية أقوال أربعة:
الأول: قول مالك, وهو مروي عن عمر: عليه الحد كاملا ؛ لأن ذلك داخل في اسم الزاني فاستحق الحد بمقتضى الآية.
الثاني: قول أحمد, وإسحاق ,وابن مسعود: لا حد عليه، وتقوم عليه فيغرمها لزوجته إن طاوعته، وإن استكرهها قومت عليه ,وهي حرة، والحجة لهذا :ما رواه في سنن أبي داود أن رسول الله قضى في رجل وقع على جارية امرأته إن كان أكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها.
وقال قوم : عليه مائة جلدة فقط بكرا كان أو محصنا.
صفحه ۴۱۳