400

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن مالك: إذا قال للعربي ذلك حد، ولو قال لفارسي يا قبطي أو يا نبطي لم يحد.

العاشر: إذا قال لامرأة يا بنت الزانية فقالت: زنت بك كانا قاذفين لأم هذه الامرأة لا أن المرأة قاذفة للرجل؛ لأنها لم تضف إليه الزنى ، بل إلى أمها. ولو قال رجل لامرأة يا بنت الزانية فقالت المرأة: صدقت إنها كانت زانية، كانا قاذفين لأم هذه الامرأة لا إن قالت صدقت فقط، فإن الرجل يكون قاذفا لا الامرأة، هذا مذهبنا، وأبي حنيفة ؛لجواز أن التصديق في أمر آخر.

وقال زفر: تكون قاذفة في الحالين، ولو قال يا زانية فقالت: زنيت بي وهما أجنبيان صار كل واحد قاذفا لصاحبه، لا أن قالت زنيت بك، فإنها لا تكن قاذفة له؛ لأنه لم تضف إليه بل إلى نفسها، وسقط عنه حد القذف لكونها صدقته، وفي الزوجين لا قذف في الوجهين، لجواز أنهما أضافا وطء الزوجية إلى الزنى لوقاحتهما، إلا أن يضيفا الزنى إلى غير وطء الزوجية.

قوله تعالى: {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}

اعلم أنه يتعلق بهذه النكتة أحكام:

الأول: كم مدة أجله في إتيانه بالشهادة إذا ادعى أن له شهود على ما قذف به، فقال القاسم ويحيى: يؤجل مدة ولم يحدا، وخرج أبوطالب, والمؤيد بالله لهما أنها كأجل الشفيع؛ لأنها مدة معتبرة في الشرع.

وقال أبي العباس وأبي حنيفة : مدة لبث الحاكم في المجلس، مع ملازمته أوأخذ كفيل منه؛ لأن المجلس أجل المتصارفين.

الثاني: هل يشترط إجماع الأربعة أم لا؟

فالمذهب والشافعي: أنه لا يشترط لعموم الآية.

وقال أبو حنيفة ,ومالك، والأوزاعي، وابن حي: لابد من اجتماعهم وإلا كانوا قذفة؛ لأنا لو لم نشترط الاجتماع لزم لو شهد واحد أو اثنان أو ثلاثة أن لا يحدوا؛ لأنه يجوز في كل وقت وجود شاهد رابع.

قلنا: إنما ينتظر بأمارة مدة مقدرة لا أنا نسقط الحد مطلقا.

الثالث: إذا قذف واحد وأتى بثلاثة شهود هل يسقط بذلك حد القذف ؟

فأطلق أبوطالب: أنه يسقط.

صفحه ۴۰۰