401

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقال صاحب الوافي: لا يسقط ولابد من أربعة غير القاذف.

وجه القول الأول: أن يقدم قذفه كتقدم شهادته، وقد ثبت أنه لا يشترط اجتماعهم عندنا.

والثاني معه ظاهر الآية؛ لأنه تعالى أثبت راميا، وجعل حد الرامي ثمانين إن لم يأتي بأربعة.

وقد حكي عن الغزالي :أن الرامي إن جاء بلفظ الشهادة وكان ذلك بحضرة القاضي كفى معه ثلاثة، فأما إذا لم يأتي بلفظ الشهادة وكانت الشهادة بغير حضرة القاضي فلابد من أربعة سواه، وجعل هذا تلفيقا بين أبي طالب وابن بلال.

الرابع: إذا كانت الشهادة لا يحكم بها بمثل أن يكونوا ذميين أو فسقة أو مجانين أو عميا، فإن لكمال عددهم يخرجون من أن يكونوا قذفة، هذا كلام أهل المذهب: وهو قول الحنفية.

وإذا كان ثم قاذف فقياس كلام أهل المذهب وهو قول زفر أنه يقسط عنه الحد.

وقال أبو يوسف: يحد القاذف دون الشهود.

وقال مالك ,وعبيد الله بن الحسن:يحد الشهود؛ لأن شهادتهم لغو.

إن قيل: لم لا يكون قولنا هكذا لأن العلماء قد قالوا: إنما ذكر الله سقوط الحد بالأربعة لكونها شهادة الزنى، فإذا كان دون الأربعة لا يسقط الحد؛ لأنه ليس بشهادة زنى فكذا شهادة الفساق ليست بشهادة زنى، فهذا سؤال على قول من أسقط الحد عن القاذف.

وقد ذكرت صور لها شبيه بهذا:

منها: إذا شهد اثنان أن الزاني أكره المرأة وإثبات أنها مطاوعة فإنها لا تحد وفاقا، وفي حده خلاف الناصر ,وأبي حنيفة, والشافعي قالوا: لا يحد.

وأبو يوسف,ومحمد قالا: يحد.

وأما الشهود فالمفهوم من كلامهم أنهم لا يحدون.

وقال الأوزاعي: يحد الشهود، وكذا يلزم على قول الأكثر لو شهد أربع نسوة أن لا يحدهن حد القذف.

ومنها لو شهد اثنان أنه زنى بالبصرة وآخران بالكوفة قال أبو حنيفة: لا يحد الشهود لكمال عددهم.قيل: وهذا مذهبنا.

وقال الشافعي : يحد الشهود في أصح قوليه؛ لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد، ويأتي مثل هذا اختلاف الشهود في الزمان وإضافة الزنى من شخص إلى أشخاص.

صفحه ۴۰۱