دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال مالك: يحد بذلك عند الغضب، ومنشأ الخلاف أن مالك اعتبر ما يلحق المعرة والغضاضة منه، ويفهم منه إرادة إضافة الزنى، وحجة الجمهور الحديث المشهور أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن امرأتي لا ترد يد لامس، فقال له: ((طلقها)) ولم يجعله قاذفا: وهذا مروي عن علي -عليه السلام-، ,وابن مسعود، والأول مروي عن عمر.
قلنا: الحدود تدرأ بالشبهات.
قال صاحب النهاية: إن أكثر استعمال التعريض بها كانت قذفا وإلا فلا، وههنا فروع:
منها: إذا قال رجل لامرأة زنى بك فلان ففي شرح التحرير ما يقتضي أنه ليس بقاذف للإمرأة، لجواز أن تكون نائمة أو مكرهة.
وفي (شرح الإبانة): أنه يكون قاذفا لها، ورجح الأول (1) ، وأما الرجل فيكون قاذفا له.
الفرع الثاني: إذا قال لعبد من شراك أو من باعك زان كان قاذفا للبائع أو للمشتري، فإن تعددوا فللآخر؛ لأن من بمعنى الذي وهي إشارة إلى القريب، هكذا في الشرح، لا لو قال: من يشتريك أو من يبيعك فليس بقذف.
الفرع الثالث: إذا خاطب امرأة فقال لها: يا زان فقال المرتضى: يحد إذا اعترف أنه أراد بها الزنى منها، وهذا مجمع عليه.
وقال أبوطالب: يحد إلا أن يدعي أنه أراد رجلا.
وقال أبو حنيفة: يحد مطلقا، ومنشأ الخلاف في وضع العبارة ما يفيد، فقال أبوطالب: إسقاط علامة التأنيث معهودة في مخاطبة النساء كطالق أو حائض، ولأن التعويل على فهم المعنى لا على اللفظ، كما لو قال للمذكر زنيت بكسر التاء وللمؤنث بفتح التاء.
قال أبوطالب: وإذا ادعى أنه عنى رجلا كان ذلك شبهة، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ادرؤوا الحدود بالشبهات)).
الرابع: عكس هذا التأنيث بأن يقول للمذكر في جميع المثال يا زاينة.
فقال أبوطالب, والشافعي, ومحمد: يكون قاذفا؛ لأن التعويل على المعنى.
صفحه ۳۹۷