دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وكذا إن رماه بوطء بهيمة في فرجها، إن قلنا ذلك يوجب الحد؛لا إن رمي المرأة بأنها استدخلت ذكر حيوان غير آدمي، وسواء أضاف الزنى إلى المرمي ,أو إلى فرجه لا إلى يده ورجله؛ لأن الزنى يطلق على العين ونحوها مجازا، أو يكون قاذفا بما يتضمن الزنى، وهو نفي النسب من صاحب الفراش، فإذا قال لرجل: لست ابن فلان وهو المنتسب إليه فقد صار قاذفا لأمه، ولا يكون قاذفا فاستحق جلد ثمانين إن رماه بكفر أو فسق أو شرب أو نحو ذلك من أنواع المعاصي.
والوجه: أن الآية اشترطت لعدم الجلد أن يأتي بأربعة شهداء، واشتراط الأربعة لا يكون إلا في الزنى، فدل ذلك أنه المراد.
قال القاضي: ولأن من جهة التعارف يطلق الرمي على الشتم بالزنى.
قيل: ولأن الرمي بالزنى كثير:فاحتيج إلى زجر بخلاف الرمي بالكفر. وإذا عرف هذا فلابد أن يأتي بلفظ صريح موضوع للزنى لا يحتمل غيره نحو يا زان يا زانية، أو بلفظ ظاهره للزنى، وإن احتمل غيره وهو يعبر عنه بالكناية نحو لست بابن فلان ,أو يا فاعل بأمه؛ لأن ذلك يكيد من جهة العرف الرمي بالزنى.
ولا فرق عندنا ,ومالك ,والشافعي: بين أن يأتي بالكناية في حال الغضب والرضاء، وعند الحنفية إنما يحد فيها إذا كان في حال الغضب؛ لأن الظاهر أنه أراد به نقصه وعيبه.
إن قيل: فيما يفارق الصريح الكناية؟
قلنا: فيه تردد، فعن الأمير الحسين يقبل صرفه بالكناية لا بالصريح، وقيل: يفترقان في الوضع لا في الحكم، وأما إذا عرض بالزنى ولم يذكر ما يقتضيه بأن يقول أنا لست بزان، أو الله يعرف من الزاني مني ومنك، أو يا ولد الحلال، فمذهبنا ,وأبي حنيفة,والشافعي, وابن شبرمة ,والثوري: لا يكون قاذفا.
صفحه ۳۹۶