دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
والذي خرجه أبو طالب لأبي العباس - وهو قول المزني, وأبي ثور - : أن حد القذف لا يسقط لدخوله في عموم قوله تعالى:{والذين يرمون المحصنات}.
أما سائر أنواع الفسق غير الزنى :فلا يمنع من الإحصان ,ولزوم الحد لمن قذف قاطع صلاة أو قاتل نفس، ونحو ذلك.
وأما اشتراط تأتي ما قذف به فيريد بذلك أن قاذف المجنون، وقاذف الرتقاء , والعذراء :لا حد عليه؛ لأنه يعرف كذبه فتنتفي الغضاضة، وإن كان معنى الإحصان حاصلا في الرتقاء ونحوها :وهو الامتناع من المحظور فعله الجلد منتفيه وهي إلحاق المعرة بالرمي، وكذا لو رمي المحصن بأنه زنى بعذراء أو رتقاء ، أو قذف المحصنة بأنها زنت بمجنون.
وقال في (شرح الإبانة): عند أصحابنا, والفريقين :للمقذوف أن يطالب ولو عرف صدق القاذف فكأنه اعتبر الإحصان في الظاهر.
وقال مالك : لا يطالب، وكأنه اعتبر الإحصان في نفس الأمر.
وأما بيان الرمي الموجب للجلد فهو إضافة الزنى إلى المرمي الجامع للأوصاف المتقدمة، ولابد أن يصنف ذلك بلفظ مطلق لا بإشارة ,وكتابة، ولا بحكاية عن الغير؛ لأن الإشارة والكتابة محتملة، والحكاية لم يصرم فيها بالرمي، وهذا قول الناصر, وأبي حنيفة, والشافعي .
وقال الأوزاعي: إذا قال أخبرت أنك زان كان قاذفا.
وعن مالك: يكون قاذفا إن لم يتبين على أنه أخبره مخبر، وسواء أضاف الفاحشة التي رماها بها إلى أنه وطأ في قبل ,أو دبر، وأتى امرأة في قبلها ,أو دبرها حرة ,أو أمة، أو أتى ذكرا, أو أنثى؛ لأن الحد فيما رمي به يجب، فلو قلنا بوجوب التعزير على الفاعل عزر القاذف به.
صفحه ۳۹۵