دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وأما الإسلام: فشرط للإحصان لأجل حد الفرق، وقد يدعى أنه إجماع، وعليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أشرك بالله فليس بمحصن)) فإن قيل: فقد رجم صلى الله عليه وآله وسلم الذميين بالزنى، وشرط الرجم الإحصان؟
قلنا: أما على قول الهادي, والقاسم والشافعي ، وأبي يوسف, ومحمد، ففعله صلى الله عليه وآله وسلم في الرجم مخصص لقوله -عليه السلام-: ((من أشرك بالله فليس بمحصن))
وأما من نفى رجم الذمي :وهو زيد ,والناصر, وأبي حنيفة فيقول: الرجم منسوخ بهذا الخبر.
وأما اشتراط الحرية لأجل حد القذف فهذا قول الأكثر، وقد استدل ذلك بقوله تعالى:{فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات}.
وقال داود: يحد قاذف العبد.
قال أبو جعفر: هذا خلاف الإجماع.
والمدبرة، وأم الولد :كالأمة لا يحد قاذفهما.
وعن مالك : يحد قاذف أم الولد سواء كان لها ولد من سيدها أم لا.
وقال محمد بن الحسن: يشترط أن يكون لها ولد من سيدها.
وأما المكاتبة إذا قذفت وكذا المكاتب فإن الحد يتبعض عندنا.
وقال أبو جعفر: لا يحد قاذفه، كقول أبي حنيفة, والشافعي .
وأما اشتراط العفة في الظاهر ؛فلأنه إذا ثبت زنىه بالشهادة فالحد ساقط لقوله تعالى:{ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} والشهرة كالشهادة في سقوط الحد (1) عن القاذف، وقد ذكر اشتراط العفة في الكشاف، والحاكم، والنهاية فلا معنى لما يحكي عن أبي جعفر أنه لم يشترطها إلا الهادي -عليه السلام-.
أما إذا قذف المحصنة ثم زنت بعد ذلك فالذي ذكره أبو طالب لأصحابنا -وهو قول أبي حنيفة, والشافعي - وذكره صاحب الوافي :أنه لا يحد قاذفها؛ والوجه أن بزنىها يبطل كون ظاهرها العفة، فأشبه من قذف المجهول إسلامه وحريته.
صفحه ۳۹۴