دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال المنصور بالله في المهذب: لا يحد الوالد بقذف ولده، ولا يعزر، ولا يفترق الحال في القاذف بين أن يكون ذكر ,أو أنثى, أو خنثى، ولا فرق بين أن يكون مسلما, أو ذميا، ولا فرق بين أن يكون حرا ,أو عبدا إلا في كمية حد العبد إذا قذف، فعندنا, والجمهور: أنه ينصف له كما ينصف له الحد إذا زنى: وهذا مروي عن الخلفاء الأربعة,وابن عباس.
وقال الأوزاعي ,وهو محكي عن ابن مسعود: إنه يجلد ثمانين كالحر تعلقا بعموم الآية.
قال في النهاية: وهذا مروي عن عمر بن عبد العزيز، وأبي ثور، وداود.
وأما بيان الذمي فقد جعلت الآية الكريمة الأحكام المذكورة في المحصنات، وهذا يدخل فيه النساء بلا إشكال.
وأما الذكور فلا خلاف في أن قاذف الذكر المحصن يحد كحد قاذف المرأة المحصنة، ولكن اختلفوا من أين أخذ حده:
فقيل: إنه داخل في الآية، وأن المراد بالمحصنات الفروج أي الفروج المحصنات، أي الممنوعة من المحظور؛ لأن الإحصان صفة الفرج بدليل قوله تعالى:{والتي أحصنت فرجها} فكان الظاهر يتناول الذكر والأنثى.
وقيل: المحصنات يتناول النساء, وأما الذكر :فحكم قاذفه مأخوذ من القياس على النساء.
وقيل: من الإجماع.
وقيل: من قوله تعالى في هذه السورة:{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا}
وإذا أثبت هذا فالإحصان له شروط: وهي البلوغ ,والعقل, والإسلام، والحرية ,والعفة ,في الظاهر، وأن يتأتى من المقذوف ما رمي به.
أما البلوغ, والعقل: فقد قال في الشرح لا خلاف في اعتبارهما، ولأن المعرة لا تلحق بالصغير, والمجنون.
وعن داود: يحد قاذف الصبي ,والصبية.
قال أبو جعفر: هذا خلاف الإجماع.
وقال مالك: يحد قاذف الصبية إذا كان مثلها يوطأ.
وعن مالك والليث: يحد قاذف المجنون.
صفحه ۳۹۳