392

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

النزول: في الكشاف إنها نزلت في حسان بن ثابت حين تاب مما قال في عائشة-رضي الله عنها-.

وقيل: في نساء المؤمنين :عن الضحاك، والأول مروي عن سعيد بن جبير.

ثمرات الآية المنطوقة ثلاثة:

الأول: أن من رمى المحصنة ولم يأتي بأربعة شهداء حد ثمانين جلدة.

الثاني: أن شهادته لا تقبل.

الثالث: أن قذفه المذكور يوجب فسقه إلا أن يتوب، والمفهومة تظهر في خلال ذلك.

منها :أن قذف غير المحصنة لا يوجب حد الثمانين؛ ولكن ما ذكر من الأحكام معرفته متوقفة على بيان ماهية الرامي, والمرمي، والرمي، وبيان الشهود.

أما الرامي :فظاهر الآية العموم؛ لأن لفظ الذين من ألفاظ العموم، ولكن خرج الصغير والمجنون بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة)) وبالإجماع.

وأما السكران -إذا قذف- :فإنه يجب عليه حد القاذف.

قال: وهو إجماع وقد دخل في العموم، وفي قول علي -عليه السلام- في حد الشرب: إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فأرى أن عليه حد المفتري.

وأما الوالد إذا قذف ولده :فعند القاسم, والهادي: يحد، وهو محكي عن الأوزاعي ومالك.

وقال أبو حنيفة, وأصحابه, والشافعي: لا، وهذا محكي عن المؤيد بالله، والمنصور بالله.

وسبب الخلاف أن من أوجب بقذفه الحد أخذ بعموم الآية، وفرق بين ذلك وبين سقوط القصاص بأن القصاص من حقوق الآدميين، وحد القذف مشوب بحق الله، وفرق بين ذلك وبين القطع إن سرق من مال ولده أن الوالد له شبهة في مال ولده، بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت ومالك لأبيك)).

وأما من أسقط الحد في قذف الوالد لولده فيقول: قوله تعالى:{فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما} فيه نهي عن أذية الولد لوالده على طريق العموم، ولهذا لم يقد بولده ولم يقطع إن سرق ماله.

صفحه ۳۹۲