391

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال جار الله : والجملة الأولى: صفة الزاني أنه لا يرغب إلا إلى مثله دون العفائف.

والثانية: صفة الزانية لكونها غير مرغوب فيها للأعفاف ؛ولكن للزناة. وقدمت الزانية في الأولى لبيان العقوبة؛ لأنها السبب في سبب العقوبة، ولأنها مطمعة في الزنى بما يحصل من إيماضها (1) وتمكينها.

وقدم الزاني هنا؛ لأنها مسبوقة بذكر النكاح، والرجل أصل فيه؛ لأنه الطالب والراغب، والقراءة الظاهرة لا ينكح -بالرفع- وفيه معنى النهي؛ لأنه تعالى أخبر أن عادتهم جارية بذلك، وعلى المؤمن أن لا يدخل نفسه تحت هذه العادات. وقراءة عمر بن عبيد :لا ينكح - بالجزم ؛- على النهي-.

والقراءة الظاهرة :وحرم ذلك -بضم الحاء- وقرئ حرم -بفتح الحاء-. فظهرت من جملة ما ذكرنا مسائل :

تحريم المشركة على المؤمن، وذلك ظاهر باق، وتحريم الزانية على المؤمن، فإن كان الزاني غيره حرم الفعل لإدخاله نفسه موضع التهمة، ولأنها لا تحصن ماءه.

قال المؤيد بالله: وإذا عرف من زوجته الزنى وجب عليه طلاقها، فإن لم يطلق كان هذا قد جاء في شهادته، وأما انعقاد النكاح فينعقد، وعدم الإنعقاد منسوخ كما سبق.

وإن كان هو الزان فالخلاف المتقدم :فالأكثر أنها لا تحرم بل ينعقد العقد وقد شبهه ابن عباس بمن سرق ثمر شجرة ثم اشتراه.

قال في الكشاف: وروي أنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: ((أوله سفاح وآخره نكاح، والحرام لا يحرم الحلال)).

وأما نكاح المؤمنة للزاني فينعقد وفاقا، لكن لا يمنع أن يكره لمقاربة الفاسق، ودخولها تحت أوامره.

قوله تعالى:

{والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم}.

صفحه ۳۹۱