390

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وذهب قتادة ,وأحمد: إلى أنهما إذا تابا جاز التناكح بينهما، وهذا ظاهر كلام الهادي.

والذي حصلوه للمذهب أن العقد يصح تابا أم لا، لكن مع عدم التوبة يحرم العقد مع انعقاده؛ لأنها لا تحصن ماءه.

والقاسم ,والهادي ,وبعض أهل التفسير: يحملون النكاح المذكور على الوطء زنى، والفائدة إخراجها من تسمية الإيمان، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)): وهذا -التأويل - مروي عن ابن عباس ,وسعيد بن جبير.

وقيل: إن الله تعالى بين حالهم وما عاد بهم الرغبة فيه فقال: {الزاني لا ينكح إلا زانية}: أي الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنى، لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء، وإنما يرغب في فاسقة مثله، أو مشركة، والفاسقة الخبيثة الزانية، كذلك لا يرغب في نكاحها الصلحاء، بل ينفرون عنها، وإنما يرغب فيها الفسقة أو المشركون، ونكاح المؤمن الممدوح عند الله تعالى لا ينخرط (1) في مسلك الفسقة المتسمين بالزنى، بل ذلك محرم محظور لما فيه من التشبه بالفسقة، وحصول التهمة، والتسبب لسوء القالة والغيبة، وأنواع المفاسد، ومجالسة الخطائين فيها تعرض لاقتراف الآثام، فكيف بمزاوجة الزواني، وقد نبه الله على ذلك بقوله تعالى:{وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم}.

قال الزمخشري: وحمله على الوطء لا يصح لوجهين:

أحدهما: أن هذه اللفظة في القرآن لم ترد إلا للعقد.

والثاني: أنه يؤدي إلى فساد المعنى، إذ يصير المعنى الزاني لا يزني إلا بزانية، والزانية لا يزني بها إلا زان، لعله يعني وقد يطأ الزاني غير زانية وهي زوجته وأمته، والزانية قد يطأها زوجها.

صفحه ۳۹۰