دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: نزلت في بغايا مكة, والمدينة، وكان منهن تسع لهن رايات يعرفن بها يسافحن: أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب، وأم غليظ جارية صفوان بن أمية، وحنة القبطية جارية العاص بن وائل، ومارية جارية مالك، وهلالة جارية سهيل بن عمرو، وأم سويد جارية عمر بن عثمان، وشريفة جارية زمعة بن الأسود، وبريدة جارية هشام، وقرينة جارية هلال بن أنس، وكان لا يدخل عليهن إلا زان أو مشرك، فاستأذن رجل من المسلمين في نكاح أم مهزول وكانت شرطت أن تنفق عليه، فنزلت الآية :عن عكرمة.
وقيل: نزلت في مرثد الغنوي وعناق زانية دعته إلى نفسها فقال مرثد: إن الله حرم الزنى، فقالت: فانكحني، فقال: حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأله فنزلت الآية :عن عمرو بن شعيب.
ثمرة الآية:
اعلم أنه تعالى صرح بتحريم نكاح الزانية أو المشركة على المؤمنين على ما أفاده الظاهر، والمفهوم من قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} أنه يحرم على الزاني أن ينكح عفيفة وأن له أن ينكح زانية أو مشركة .
أما تحريم نكاح المؤمن للمشركة :فذلك ثابت، لكن إن كانت حربية فذلك إجماع، وفي الكتابية الخلاف.
وأما تحريم نكاح المؤمن للزانية ففي ذلك وجوه:
الأول: أن هذا وارد على ما جاء في سبب النزول، فذلك أن الزانية التي دعت المسلم إلى نكاحها كانت مشركة فحرم لأجل الشرك.
الثاني: أن هذا منسوخ بقوله تعالى:{وأنكحوا الأيامى منكم} :وهذا مروي عن سعيد بن المسيب ,وجماعة.
وادعى أبو علي الإجماع على نسخ ذلك، وقال بعضهم: نسخت بالإجماع؛ لكن الإجماع لا ينسخ عند الأكثر.
وقيل: أريد بهذا أن من زنى بامرأة حرم عليه نكاحها، وأن هذا الحكم باق، ويكون المعنى الزاني بامرأة لا ينكحها إلا زان،: وهذا مروي عن عائشة وابن مسعود، وروي مثله أيضا :عن علي -عليه السلام- ,وأبا بكر والحسن،.
صفحه ۳۸۹