دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: إذا شاهد ما يستوجب الحد أقامه، وقد قال الفقيه: كلام الشرح يدل على هذا، وأما إذا شهد الشهود فسماع الشهادة إلى الحاكم، وبعد ثبوته يقيم السيد الحد، هذا هو الذي صححه في الشرح، وذكر عن بعضهم أن السيد يسمع الشهادة وهو الذي ذكره في النهاية.
وقال في الشرح: في ذلك خرق للإجماع.
تكميل لهذه الجملة، وهو أن يقال: هل من شرط الجناية التي توجب الحد أن يكون في زمن الإمام، وفي بلد يليه أم لا؟
قلنا: ذهب أبوطالب, وأبو حنيفة: إلى أن هذا شرط.
وقال المؤيد بالله: مذهبا وتخريجا إن هذا ليس بشرط.
وسبب الخلاف:
أن أبا طالب يقول: إذا لم يكن في زمن هذا الإمام بل كانت في زمان إمام قبله فالفرض ساقط عن الثاني، وكذا إن كان في بلد لا يليه فالفرض ساقط عنه، وإذا سقط لم يجب بعد ذلك.
والمؤيد بالله يقول: الأدلة عامة، لم يفرق بين أن يكون في ولايته أم لا؛ ولأن ولاية الإمام عامة.
أما لو وقعت لا في وقت إمام، ثم ظهر الإمام اتفق السيدان على سقوطه؛ لأنه كان ساقطا عند وقوعه، فلو أن العبد زنى لا في وقت إمام، ثم ظهر الإمام قبل أن يقيم السيد الحد فهل سقط الحد بالكلية، أو يقيمه السيد أو يقيمه الإمام.
قلنا: أما على قول أبي طالب: فليس للإمام أن يقيمه؛ لأنه كان ساقطا عليه قبل ذلك,وأما السيد فيحتمل أن يقيمه؛ لأنه قد وجب عليه قبل ظهور الإمام، فلا يسقط، ويحتمل أن السيد يبطل ولايته فيسقط الحد.
وأما على قول المؤيد بالله :فيحتمل أن يقال: يقيمه الإمام والسقوط أرجح على قول أبي طالب ، ونظيره ما ذكره أبو العباس, وأبو طالب, وقاضي القضاة :أن ولاية المنصوب من خمسه تبطل بظهور الإمام.
ولو أن المدة تطاولت وتراخى الإمام عن إقامة الحد، ثم شهد الشهود فإنه يحد عندنا ومالك والشافعي ؛ لأن الإقامة للحد قد وجبت على الإمام فلا يسقط ذلك بالتراخي.
وقال أبو حنيفة: تسقط في غير القذف إن ثبتت بالبينة.
وحده صاحبا أبي حنيفة: بشهر.
صفحه ۳۸۴